فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 982

على ملك، ونخص أبو حنيفة: بأنه أحد موجبى الشركة، فصح قبل الاختلاط كالربح. فصل: فإن كان من أحدهما دراهم ومن الآخر دنانير صحت الشركة، وبه قال أكثرهم (1) خلافًا للشافعى (2) ، وهذا مبنى على ما تقدم، وأنها تصح قبل الخلطة، عقد يصح على الذهب مع الذهب فصح بالذهب مع الفضة كالصرف. 1040 - مسألة: ويقسم الربح في الشركة على ما اصطلحا عليه (3) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال أكثرهم: الربح على قدر المال (4) . دليلنا: قول على بن أبى طالب: الربح على ما اصطلحا والوضيعة على قدر المال ولأنه لما جاز أن يستويان في الربح جاز أن يتفاضلان، كالمضارب ورب المال. 1041 - مسألة: إذا أشركا شركة فاسدة ثبت المسمى، وقال أبو حنيفة والشافعى: لا يثبت. دليلنا: أنه عقد يصح مع الجهالة فيثبت المسمى في فاسد لنكاح ويزيد به على أبى حنيفة: إذا كان المسمى مهر المثل فما دون. فصل: ولا يستحق كل واحد منهما في مقابلة عمله أجرة، وقال الشافعى: يستحق كل واحد منهما من الربح بقدر ماله ويستحق على صاحبه أجرة عمله. دليلنا: أن من أصلنا أنه يستحق الربح المسمى فلا يستحق الأجرة. دليله: الشركة الصحيحة.

(1) جاء في الممتع: 3/ 384: (ولا يشترط أن يخلطا المالين، ولا أن يكون من جنس واحد، فلأنهما من جنس الأثمان فصحت الشركة فيهما كالجنس الواحد) .

(2) ... جاء في المهذب: 2/ 157: (وهل تصح الشركة مع تفاصيل المالين في القدر؟ فيه وجهان، أحدهما: لا تصح...) .

(3) ... جاء في الكافي: 2/ 257: (والربح بينهما على ما شرطاه، لأن العمل يستحق به الربح، وقد يتفاضلان فيه) .

(4) ... جاء في المهذب: 2/ 158: (ويقسم الربح والخسران على قدر المالين، لأن الربح نماء مالهما، والخسران نقصان مالهما فكانا على قدر المالين) . أنظر: فتح القدير: 5/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت