فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 982

1042 - مسألة: إذا شرطا أن الوضيعة بينهما أثلاثًا مع تساوى المال (1) ، فالشركة صحيحة والوضيعة على قدر المال، وبه قال أبو حنيفة (2) ، وقال الشافعى0 الشركة باطلة (3) ، ويتخرج على المذهب مثله بناءً على أن المزارعة تبطلها الشروط الفاسدة. دليلنا: أن الشركة تصح مع الجهالة، فلا يبطلها الشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق والنكاح ونريد بالجهالة ثلث الربح وربعه وهما لا يعلمان كم جملة الربح. 1043 - مسألة: إذا اشتركا في المال جاز لكل واحد منهما التصرف فيه بالبيع والابتياع من غير استئناف إذن في التصرف (4) ، وقال بعض الشافعية: لا يجوز حتى يقول كل واحد منهما لصاحبه وأذنت لك في التصرف، وعن أحمد نحوه (5) . دليلنا: أنها نوع شركة فلا يقف التصرف فيها على الإذن كالمضاربة، ولأننا لو قلنا هذا سوينا بين هذه الشركة وشركة الأملاك، وهذا لا يجوز.

(1) جاء في الممتع: 3/ 391: (الشروط في الشركة ضربان: صحيح وفاسد، مثل أن يشترط أن عليه من الوضعية أكثر من قدر ماله.. لأنه ينافى مقتضى العقد، لأ، الوضعية عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بالقدر فيكون النقص منه دون غيره) .

(2) ... جاء في مختصر اختلاف العلماء: 4/ 8 (قال أصحابنا والحسن بن حي: الوضعية على المالين بعددها وشرط الفضل باطل، والريح على ما إشترطا.. وقال مالك: الشركة فاسدة، وكذلك قال الشافعي) .

(3) ... قال الشيرازي: (ويقسم الربح والخسران على قدر المالين. فإن شرطا التفاصيل في الربح والخسران مع تساوي المالين، أو التساوي في الربح والخسران مع تفاضل المالين لم يصح العقد، لأنه شرط ينافى مقتضى العقد فلم يصح) . أنظر: المهذب: 2/ 158، وحلية العلماء: 2/ 655.

(4) ... جاء في الكافي: 2/ 260: (ولكل واحد من الشريكين أن يبيع ويشتري.. ويقبض المبيع والثمن) .

(5) جاء في المهذب: 2/ 157: (ولا يجوز لأحد الشريكين أن يتصرف في نصيب شريكه إلا بإذنه، فإن كل واحد لصاحبه في التصرف تصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت