فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 982

كتاب القسامة (1) 1912 - مسألة: يبتدأ بإيمان المدعين في القسامة، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال أبو حنيفة: بالمدعي عليهم. (3) دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (( البينة علي المدعي واليمين علي من أنكر إلا في القسامة ) ) (4) ، ورواه أيضًا: عرمو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلي الله عليه وسلم، هكذا ذكره الدارقطني، وأيضًا فإن أبا حنيفة يستحلف المدعي عليهم ثم لا يسقط عنهم الدية، فنقول: هذه يمين لا يثبت مقتضاها أو لا يحكم بموجبها، فلا تسمع كاليمين قبل الدعوى. فصل: إذا حلف الأولياء استحقوا القصاص، وبه قال مالك والشافعي في القديم، وقال في الجديد: لا يثبت القصاص وتجب دية، وبه قال أبو حنيفة وجه قولنا ما روي الدارقطني بإسناده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة الأنصار: (( يحلف خمسون منكم، ويستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم ) ) (5) ، وروي الأثرم بإسناده أن

(1) القسامة: بفتح القاف، هي اسم مصدر من أقسم إقسامًا وقسامة.. قال الأزهري: هم القوم يقسمون في دعواهم علي رجل أنه قتل صاحبهم.. وقيل: هم إسم الأيمان.. وقال آخرون: اسم للحالفين. وشرعا: أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم. أنظر شرح منتهي الإرادات: 3/ 332.

(2) جاء في التوضيح: 3/ 1195: (ويبدأ في القسامة بأيمان ذكور العصبة العدول أولًا نصًا، فيحلفون خمسين يمينًا, ويختص بذلك الوارث، فيقسم بين الرجال علي قدر إرثهم، فإن كان الوارث واحدًا حلفها، وإن كانوا جماعة خمسين فأقل حلفوا، وإن كانوا أكثر من ذلك حلف خسمون، كل واحد يمينًا في مجل أو مجالس) .

(3) جاء في مختصر الطحاوي: 247: (قال أبو جعفر: وإذا وجد القتيل في محل قوم فعليهم أن يقسم منهم خمسين رجلًا بالله عز وجل: ما قتلناه ولا علمنا قاتلًا، ثم يغرمون الدية) .

(4) أخرجه الدار قطنى في سننه: 3/ 110، والبيهقي في السنن الكبر: 8/ 123.

(5) أخرجه الشافعي في مسنده: ص 153، وأحمد في مسنده: 3/ 4، والبيهقي في السنن الكبري: 10/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت