فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 982

النبي صلى الله عليه وسلم: (( أقاد بالقسامة في الطائفة(1) ، ولأن كل حجة يثبت بها قتل العمد المحض الموجب للقود جاز أن يستوفي بها كالشاهدين. 1913 - مسألة: إذا كان هناك لوث (2) ، وجب القسامة (3) ، وإن لم يكن بالمقتول أثر (4) ، وبه قال أكثرهم، وقال أبو بكر من أصحابنا: لا تثبت القسامة إذا لم يكن هناك أثر، وحكاه عن أحمد، وبه قال أبوحنيفة. (5) دليلنا: أن القتل قد يكون بلا أثر وهو أن يغطي الوجه، وتعصر الخصيتين، فلا يكون عدم الأثر دلالة علي عدم القتل لا سيما والظاهر أن الموت لا يكون حتف أنفه بل سبب، فلهذا تثبت القسامة. 1914 - مسألة: أذا ردت اليمين علي المدعي عليهم، فحلفوا لم تلزمهم الدية (6) ،

(1) اخرجه البيهقي في السنن الكبري: 8/ 127.

(2) اللوث: هو العداوة الظاهرة.

(3) هذه المسألة مختلف فيها: هو هل يشترط للقسامة وجود أثر جناية بالمجنى عليه، أو وجود عداوة بينه وبين من وجد قتيلا عندهم؟. فالبعض يشترط اللوث والبعض لا يشترط ذلك، قال أبو حنيفة: لا اعتبار للوث، ولا يحكم بقول المدعي، ويكون القول قول المدعي عليه، وقال مالك: لا يكون اللوث المحكوم فيه بالقسامة إلا من وجهين، إحداهما: أن يشهد به من لا تكمل به الشهادة، والثاني: أن يقول المقتول قبل فراقة للدنيا: دمي عند فلان، فيكون هذا لوث، دون ما عداهما. واشترط الحنابلة في القسامة: اللوث، لأن الحديث الدال علي مشروعية القسامة، حديث حويصة ومحيصة، واللوث موجود فيه، فوجب، أن لا يتعدي إلي من لا لوث فيه.

(4) جاء في المغنى: 12/ 197: (وليس من شرط اللوث أن يكون بالقتيل أثر، وبهذا قال مالك والشافعي وعن أحمد أنه شرط، وهذا قول حماد، وأبي حنيفة، والثوري، لأنه إذا لم يكن به أثر يحتمل أنه مات حتف أنفه.. ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم: لم يسأل الأنصار هل كان يقتيلهم أثر أو لا؟ ولأن القتل يحصل بما لا أثر له كالخنق) .

(5) جاء في بدائع الصنائع: 10/ 4739: (وأ/اشرائط وجوب القسامة والدية فأنواع، منها: أنه يكون الموجود قتيلًا، وهو أن يكون به أثر القتل من جراحه أو أثر ضرب أو خنق، فإن لم يكن شيء من ذلك، فلا قسامة فيه ولا دية) .

(6) جاء في الممتع: 8/ 630: (وفي لفظ قال:(( فيحلفون خمسين يمينًا، ويبرئون من دمه ) )، وعن الإمام أحمد: يحلفون ويغرمون الدية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت