99 -مسألة: وطء الحائض يوجب كفارة (1) ، وبه قال إسحاق والأوزاعى والشافعي في القديم (2) ، وقال في الجديد لا كفارة، وبه قال أكثرهم، وعن أحمد نحوه. (3) دليلنا: ما روى ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم"أمر الذى يأتى امرأته وهى حائض أن يتصدق بدينار أو نصف دينار" (4) ، وقال أحمد: حديث حسن واليه أذهب، وأيضًا فإن التحريم الطارئ على البضع منه ما يكون لعبادة ومنه لغير عبادة ثم الذى عبادة منه ما يوجب كفارة ومنه ما لا يوجب كذلك التحريم لا للعبادة. فصل: وصفة الكفارة ما ذكرنا في الخبر. قال الشافعى: على القول الذى يوجب كفارة إن كان في أول الحيض دينار وفى أخره نصف دينار (5) . دليلنا: ما تقدم من الخبر، ولأنه حكم يتعلق بوطء الحائض فاستوى فيه أول الحيض وآخره كالإثم. 100 - مسألة: يستمتع من الحائض بما دون الفرج، وبه قال داود، ومحمد بن الحسن، وأصبغ المالكى (6) ، وقال أكثرهم: يحرم ما بين السرة والركبة. دلينا: قوله تعالى:"فاعتزلوا النساء في المحيض" (7) ، ومعناه موضع الحيض كقولهم
(1) جاء في فتح القدير: 1/ 166: (ولا يأتيها زوجها ولو أتاها مستحلا كفر أو عالما بالحرمة أتي كبيرة ووجبت التوبة ويتصدق بدينار أو بنصفه استحبابا .. وقيل بدينار إن كان في أول الحيض وبنصفه إن وطئ في أخره) الكافي لابن قدامة: 1/ 74
(2) مغنى المحتاج: 1/ 110 وفتح العزيز: 2/ 422.
(3) كشاف القناع: 1/ 198 وشرح منتهى الإرادات: 1 و 107 وجاء في الكافي: 1/ 74: (وعن احمد لا كفارة فيه) لأنه وطء حرم للأذى فلم تجب به كفارة كالوطء في الدبر.
(4) أخرجه الترمذي في سننه: 1/ 244 وأبو داود في سننه: 2/ 251 واحمد في مسنده 1/ 312.
(5) مغنى المحتاج: 1/ 110.
(6) جاء في الكافي: 1/ 73 (ولا يحرم الاستمتاع بها في غير الفرج لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شئ غير النكاح"رواه مسلم.
(7) سورة البقرة: أية: 222.