مقيل ومبيت، وروى عن بعض أزواج النبى:"أنه كان إذا أراد من بعض أزواجه الحيّض شيئا ألقى على فرجها ثوبا"، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة وقد سئل عما يجتنب من الحائض فقال:"شعار الدم" (1) يعنى موضع يستشعر فيه ما حرم الوطء فيه لأجل إلا إذا فاختص بالفرج كالوطء في الدبر. 101 - مسألة: المستحاضة (2) ترد إلى عادتها (3) ، فإن لم يكن (4) ردت إلى التمييز، فإن اجتمعا قامت العادة، فإن عد ما جلست في كل شهر ستا أو سبعا، وقال أبو حنيفة: بالتمييز، فإن كانت عادة وإلا جلست المبتدأة أكثر الحيض والمستدامة أقله، وقال مالك: إن كان لها تمييز وإلا صلت وصامت في الشهر الثانى والثالث، وفى الأول روايتان، أحدهما: تجلس أكثر الحيض، والثانية: تجلس عادتها وتستطهر بثلاثة ما لم تجاوز خمسة عشر (5) ، وقال الشافعي: تبدأ بالتمييز، فإن عدم فالعادة، فإن اجتمعا قدم التمييز، فإن عدما كانت مستدامة لم تجلس شيئا، وان كانت مبتدأة تجلس (6) فالكلام في فصول أربعة. أحدهما: اعتبار التمييز خلافًا لأبى حنيفة (7) . والثاني: في اعتبار العادة
(1) أخرجه الدرامي في سننه: 1/ 259.
(2) المستحاضة: هي التي ترى دما ليس بحيض ولا نفاس انظر: الكافي: 1/ 83.
(3) أي تجلس عادتها إن عملياتها بان تعرف شهرها وتعرف وقت حيضها منه ووقت طهرها وعدد أيامها. انظر: شرح منتهى الإرادات: 1/ 111.
(4) أي إذا جهلت شهرها أو وقت حيضها أو وقت طهرها فانه يجب عليها في تلك الحالة إن تعمل بالتمييز .. انظر: شرح منتهى الإرادات: 1/ 111.
(5) المدونة الكبرى: 1/ 152.
(6) جاء في المهذب: 1/ 87: (فان كانت مميزة بان ترى يوما وليلة دما اسود ثم ترى النقاء عشرة أيام ثم ترى يوما وليلة دما اسود ثم احمر فترد إلى التمييز فيكون الحيض أيام الأسود وما بينهما على القولين وان كان لها عادة في كل شهر خمسة أيام ردت إلى عادتها) .
(7) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 34: (ثم المستحاضة نوعان: مبتدئة وصاحبة عادة) .