فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 982

خلافًا لمالك (1) ، والثالث: في تقديم العادة على التمييز خلافا للشافعى (2) ، والرابع: في العادة لهما إنها تجلس خلافًا للشافعية. (3) فالدلالة على الأول قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبى حبيش:"دم الحيض أسود يعرف فإذا كان فامسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئى وصلى إنما هو عرق". (4) وفى لفظ أخر:"الحيض أسود خاثر ثخين تعلوه حمرة ودم الاستحاضة رقيق" (5) ، ولأنه خارج من البدن يوجب الغسل فجاز أن يرجع إلى صفاته عند الاشتباه كالمني. فصل: والدلالة على الثانى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة:"تنتظر هذه المرأة الأيام والليالى التى كانت تحيضهن من الشهر فتدع الصلاة ثم تغتسل ثم تصلي" (6) ، ولأنها مستحاضة لها عادة فردت إليها كما لو لم يكن لها تمييز. فصل: والدلالة على تقديم العادة على التمييز إنه اجتمع عادة وتمييز فقدمت العادة. دليله: في حق غير المستحاضة. فصل: والدلالة على الرابع قوله صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش:"تحيضى في علم الله ستا أو سبعًا"، ولأنها إحدى المستحاضات فأشبه المبتدأة. 102 - مسألة: ما تراه المبتدأة زيادة على يوم وليلة لا تجلسه بأول دفعة، وقال أكثرهم: تجلس أقل دم يصح أن يكون حيضا. دليلنا: أنها مبتدأة فلا تجلس أكثره كما لو استحيضت على الشافعى، وأيضا فإن العادة مشتقة من المعاودة وقد عدمت ها هنا وفارق هذا اليوم لأنه مثبت باليقين.

(1) جاء في المدونة: 1/ 151: (قال: كم تترك الصلاة المستحاضة؟ قال سالم: تترك الصلاة خمسة عشر ليلة ثم تغتسل وتصلى) .

(2) المهذب: 1/ 87 والمجموع: 2/ 395 والمغني: 1/ 261.

(3) المرجع السابق.

(4) أخرجه مسلم: 1/ 262 وأبو داود: 1/ 123.

(5) سنن الدارقطني: 1/ 218.

(6) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 1/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت