فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 982

103 -مسألة: إذا استحيضت المبتدأة ولم يكن لها تمييز ترد إليه ردت إلى أقل الحيض (1) ، وروى عنه إلى غالبه (2) ، وروى عنه إلى أكثره وبه قال أبو حنيفة (3) ، وعن الشافعى: كالأولتين (4) ، وقال مالك. تجلس أيام إقرائها فقط، وعنه تستطهر بثلاث ما لم تجاوز خمس عشر. فالدلالة على أنها لا تجلس أكثر خلافًا لأبى حنيفة ومالك. إنه لم يقترن إمارة حيضها بأكثره فلا تجلس أكثره كالمستدامة وكالتى عادتها دون أكثره. والدلالة على أنها لا تجلس أقله إن الظاهر أنها لو لم تستحض كانت كسائر النساء، فيجب أن ترد إليه كالمعتادة إذا استحيضت فإنها ترد إلى عادتها كذلك ها هنا. 104 مسألة: ما تراه المعتادة قبل أيامها أو بعدها فلا تلتفت إليه بأول دفعة (5) ، وقال الشافعى: تجلسه (6) ، ووافقنا أبو حنيفة فيما يتقدم على العادة لا فيما بعد. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في الحائض:"ترى الدم تجلس أيام اقرائها ثم تغتسل غسلًا واحدًا إلى مثل ذلك، فإن رأت بعده كدرة أو صفرة انتضحت"

(1) جاء في كشاف القناع: 1/ 207 (فتجلس المبتدأة التي جاوز دمها أكثر الحيض قبل تكراره أي الدم ثلاثة أشهر فاقله أي اقل الحيض لأنه المتيقن وما زاد مشكوك فيه كغير المستحاضة) .

(2) جاء في الكافي لابن قدامة: 1/ 76: (والثانية تجلس ما تراه من الدم إلى أكثر الحيض لأنه دم يصلح حيضا فتجلسه كاليوم والليلة والثالثة: تجلس ستا أو سبعا لان الغالب من النساء هكذا يخضن ثم تغتسل وتصلى) .

(3) تحفة الفقهاء: 1/ 34.

(4) قال الشيرازي: (فان كانت مبتداه غير مميزة وهي التي بدا بها الدم وعبر الخمسة عشر والدم على صفة واحدة ففيها قولان: احدهما: أنها تحيض اقل الحيض لأنه يقين وما زاد مشكوك فيه فلا يحكم بكونه حيضا والثاني: أنها ترد إلى غالب عادة النساء وهي ست أو سبع) . انظر المهذب: 1/ 79

(5) قال ابن قدامة: (فالمذهب أنها لا تجلس ما خرج عن العادة حتى يتكرر وفي قدره روايتان أحداهما: ثلاثا والثانية: مرتان لان العادة مأخوذ من المعاودة) انظر: الكافي: 1/ 78 ز

(6) المهذب: 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت