وتوضأت وصلت (1) - (2) ، وفى آخر:"ترى ما يريبها بعد الطهر إنما هو عرق أو عروق" (3) ، وأيضًا ما تقدم من أن العادة مأخوذة من العود. 105 - مسألة: أقل الحيض يوم، وفى رواية يوم وليلة، وعن الشافعى كالمذهبين، وقال أبو حنيفة: ثلاثا، وقال مالك: لا حد له كالنفاس. دليلنا: أن اليوم أحد مدتى المسح فأشبه الثلاث. 106 - مسألة: وأكثره خمس عشرة ليلة (4) ، وقال أبو حنيفة عشرة. (5) دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"تجلس إحداهن نصف عمرها لا تصلى" (6) . وروى شطر عمرها، ولا ما لا نظير له في الشريعة ولا في اللغة يرجع فيه إلى الوجود كالإحراز والقبوض، وقد حكى عن الأوزاعى وعطاء وعبد الله بن الزبير البصرى أنهم وجدوا ذلك حيضًا معتادًا. 107 - مسالة: الحامل لا تحيض، وبه قال أبو حنيفة (7) خلافا لمالك وأحد قولىّ
(1) ما بين المعكوفين مطموس بالنسخ الخطية والإكمال من نص الحديث.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: 2/ 292.
(3) أخرجه ابن ماجه في السنن: 1/ 212.
(4) جاء في الروض المربع: 1/ 53: (وأكثره - أي الحيض - خمسة عشر يوما بلياليها لقول عطاء رأيت من تحيض خمسة عشرة يوما) انظر: الأم: 1/ 67 والوجيز: 1/ 25 والمجموع: 2/ 388.
(5) بدائع الصنائع: 1/ 169 مختصر الطحاوي: ص 23.
(6) يقرب من هذا المعنى ما رواه البخاري في صحيحه: 1/ 405 .. ولقد قال البيهقي: هذا الحديث يذكره بعض فقهائنا , وقد طلبته كثيرا فلم أجده في شئ من كتب الحديث انظر: البحار والزخار: 2/ 133 وقال الشيرازي: (لم أجده بهذا اللفظ إلا في كتب الفقه) . المهذب: 1/ 78.
(7) انظر الهداية: 1/ 133 والبدائع: 1/ 175 وكشاف القناع: 1/ 196 والكافي: 1/ 76 وجاء في الروض المربع: 1/ 53: (ولا حيض مع حمل قال احمد: إنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الدم فان رأت دما فهو دم فساد إلا تترك له العبادة ولا يمنع زوجها من وطئها) .