1307 - مسألة: وحكم الرقبى حكم العمرى (1) ، وبه قال الشافعى (2) ، وصفة الرقبى: أرقبتك هذه الدار وجعلتها لك حياتك على أنك إن مت قبلى عادت إلىّ، وان مت قبلك فهى لك ولورثتك، وكذلك لو قال: هذه الدار لك رقبى وأطلق، وقال أكثرهم: هى باطلة، إلا أن أبا حنيفة (3) إنما يبطل المطلقة ويقول: لأنه يحتمل أن يكون أراد التمليك في الحال، ويحتمل أن يكون أراد بعد الموت والمقيدة بخلافه. دليلنا: ما روى أحمد بإسناده عن جابر بن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا عمرى ولا رقبى فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته" (4) ، ورواه أبو داود:"لا تُعمروا ولا تُرقبوا فمن أرقب أو أعمر فهو لورثته" (5) ، وفى لفظ آخر:"العمرى جائزة لأهلها والرقبى جائزة لأهلها" (6) ، فوجه الدلالة انه سوى بينهما، وأنه لو شرط الرجوع بعد الموت صح، كذلك إذا أطلق كالعمرى. 1308 - مسألة: إذا شرط الرجوع بعد الموت صح (7) كذلك إذا أطلق كالعمرى. 1309 - مسألة: إذا شرط في العمرى أو الرقبى الرجوع إلى أهله بعد موت
(1) انظر المغنى: 8/ 286 حيث جاء فيها (والحكم فية على ما تقدم ذكرة)
(2) جاء في المهذب: 1/ 455 (والرقبى فهى كالمسالة الثانية من عمرى. اى فيها قولان من احداهما: باطلة لانة تميلك عن فور بمدة. والثانية: قال في الجديد: هى عطية صحيحة)
(3) انظر: بدائع الصنائع: 8/ 3672 ومابعدها.
(4) احرجة النسائى في سننة: (3732) : 6/ 273 كتاب العمرى ذكر اختلاف الفاظ الناقلين لخبر جابر واخرجة ابن ماجة في سننة (2382) : 2/ 796 كتاب الهبات باب الرقابى.
(5) اخرجة ابو داوود في سننة (3556) : 3/ 295 , كتاب البيوع. واخرجة النسائى في سننة (3732) : 6/ 273 كتاب العمرى ذكر اختلاف الفاظ الناقلين.
(6) اخرجة الترمذى في الجامع: 3/ 633 والنسائى في سننة: 6/ 274 وابو داوود في سننة: 3/ 295 واحمد في مسندة: 3/ 303.
(7) جاء في الممتع: 4/ 159 (ولو شرط رجوعها الى المعمر عند موتة او قال: هى لاخرنا موتا صح الشرط وعنة لا يصح وتكون للمعمر ولورثتة لان النبى(ص) قال: المسلمون على شروطهم , ولما روى جابر قال: انما العمرى التى اجاز رسول الله (ص) (ان يقول هي لك ولعقبك) .