فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 982

110 -مسالة: لانقطاع دم الحيض غاية وهو ما زاد على الستين (1) خلافًا لأصحاب الشافعي. دليلنا: قول عائشة:"ابنة الستين لا يرى في بطونها ولد"، ومثل هذا لا تقوله إلا توقيفًا، ولأنه أحد طرفى الحيض فكان محدودًا كالطرف الأول، وأيضًا فإنا نسميها يائسة ويثبت في حقها أحكام الآيسات وهو الاعتداد بالأشهر، فلو صح منها الحيض لم توصف بالإياس كالشابة. 111 - مسألة: أكثر النفاس (2) أربعون يوما، وبه قال أبو حنيفة (3) وقال مالك والشافعى: ستون يوما (4) ، وعن مالك رواية أخرى: لا غاية له (5) ، وتجلس غاية ما تجلس النساء. دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن أنس:"أن النبى صلى الله عليه وسلم وقت للنفاس أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك" (6) ، ولأن ما زاد على الأربعين مختلف في كونه نفاسا أم استحاضة (7) . 112 - مسألة: إذا انقطع لدون الأربعين ثم عاودها فالأول نفاسًا والثاني مشكوك فيه وما بينهما نفاس (8) ، وقال أبو حنيفة: الجميع نفاس، وقال

(1) الكافي: 1/ 75 جاء فيه (وإذا بلغت المرأة ستين عاما يئست من المحيض لأنه لا يوجد لمثلها حيض. معناه: فان رأت دما فهو دم فاسد) .

(2) النفاس في اللغة: من وهو الخروج من الجوف. وشرعا: هو دم ترخيه الرحم للولادة وبعدها وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله. انظر: شرح منتهى الإرادات: 1/ 116.

(3) الأصل: 1/ 238 والمغني: 1/ 250.

(4) المدونة: 1/ 53 ومختصر المزني: 1/ 53 وجاء في الشرح الكبير: 1/ 147: (وأكثره ستون يوما) .

(5) إن مالك قد رجع عن الرواية الأولى وقال يسال الناس عن ذلك وأهل المعرفة.

(6) أخرجه ابن ماجه في سننه: 1/ 213 والدر اقطني في السنن: 1/ 220 والحاكم في المستدرك: 1/ 383.

(7) ما بين المعكوفين في الأصل غير واضحة ولعلها ما أثبتناه.

(8) أي (كونه نفاسا أو فسادا لتعارض الإمارتين فيه فتصوم وتصلي معه لان سبب الوجوب متيقن وسقوطه بهذا العام مشكوك فيه) . انظر: شرح منتهى الإرادات: 1/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت