فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 982

الشافعى (1) إن كان بينهما من النقاء مدة طهر كامل فالأول نفاس والثانى حيض (2) والنقاء بينهما طهر، وان كان ما بينهما ليس بطهر صحيح فالأول والثانى نفاس، وما بينهما فعلى قولين الطهر بين دمى الحيض، فالدلالة على أن النقاء ليس بنفاس أنها رأت النقاء الخالص فكان طهرًا كما لو لم يتعقب دم. والدلالة على أن الثانى لا يكون حيضًا إنها رأت الدم في زمان النفاس فلم يكن حيضا كما لو لم يكن بينهما مدة الطهر الصحيح، والدلالة على أنه لا يضاف أحدهما إلى الآخر أنهما دمان فصل بينهما طهر فلم يضف أحدهما إلى الآخر في كونهما نفاسا كما لو كان بعد الأربعين على أبى حنيفة وعلى الشافعى إذا كان بينهما طهر صحيح. 113 - مسألة: إذا انقطع دم النفاس لدون الأربعين كره وطئها (3) خلافا لأكثرهم. دليلنا: ما احتج عليه أحمد رضى الله عنه من إجماع الصحابة عمر وعلى وابن عباس وعائد بن عمرو وعثمان بن أبى العاص وأنهم قالوا: لا توطئ قبل الأربعين، وأيضا فإنه لو وطئ ربما يعاودها الدم فيصير واطئا في نفاس مختلف فيه فصار كما لو وطئها بعد الستين والدم يجرى على مالك والشافعى وعلى أبى حنيفة بعد الأربعين. 114 - مسالة: إذا ولدت توأمين فالنفاس من الولد الأول (4) ، وبه قال أبو حنيفة

(1) جاء في المهذب: 1/ 89: (فان رأت دم النفاس ساعة ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم يوما وليلة ففيه وجهان: احدهما: إن الأول نفاس والثاني حيض وما بينهما طهر) والوجه الثاني: (إن الجميع نفاس لأن الجميع وجد في مدة النفاس , وفيها بينهما القولان) .

(2) بياض بالأصل في نسخة (أ) .

(3) قال ابن قدامة: (ويستحب لزوجها الإمساك عن وطئها حتى تتم الأربعين) . انظر: الكافي: 1/ 85.

(4) قال ابن قدامة: (وإذا ولدت توأمين فالنفاس من الأول لأنه دم خرج عقب الولادة فكان نفاسا كما لو كان منفردا وآخره منه) انظر: الكافي: 1/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت