ومالك وأبو يوسف (1) فقلن هذا إذا كان بينهما. أربعون يوما لم يكن بعد الثاني نفاس، والرواية الثانية أول النفاس من الأول وآخره من الثاني فعلى هذا يزيد النفاس على الأر بعين منذ ولدت الأول، وقال زفر: يكون النفاس من الثاني فقط، وعن أصحاب الشافعي كالمذاهب الثلاثة (2) فالدلالة على انه من الاول خلافا لمن قال: من الثاني له دم خرج عقيب الولادة فكان نفاسا كما لو لم يكن ولد واحد، والدلالة على أن آخره الأول خلافا لمن قال أخره من الثاني أنه ولد يعتبر أول النفاس منه فكذلك أخره كالمنفرد. 115 - مسألة المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة، (3) وقال الشافعي: لكل صلاة مفروضة (4) دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش: توضئى لوقت كل صلاة (5) ولأنها طهارة عذر فجاز أن تصلي بها فرضين كالمسح على الخفين والجبارـ
(1) انظر الاصل: 1/ 340 , والمغني: 1/ 253.
(2) قال الشيزاري: (فإن ولدت توأمين بينهما زمان ففيه ثلاثة أوجه: أحدهما: يعتبر النفاس من الولد الأول لأنه دم يعقب الولادة فاعتبرت المدة منه كما لو كان وحده. والثاني: يعتبر من الثاني , لأنه ما دام معها حمل فالدم ليس بنفاس كالدم الذي تراه قبل الولادة , والثالث: أن يعتبر ابتداء المدة من الأول ثم يستأنف المدة من الثاني , لأن كل منهما سبب للمدة , فإذا وجدا اعتبر الابتداء من كل واحد منهما) . انظر: المهذب: 1/ 89.
(3) الكافي: 1/ 84 الروض المربع: 1/ 56.
(4) الأصل: 1/ 477 , المزني: ص 11 , المدونة: 1/ 49. وجاء في كشاف القناع: 1/ 215 (وتتوضأ لوقت كل صلاة)
(5) أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الوضوء , باب غسل الدم: 1/ 66 , ومسلم في صحيحه , كتاب الحيض , باب المستحاضة وغسلها وصلاتها: 1/ 262 , وأبو داود في سننه , كتاب الطهارة , باب في المرأة تستحاض ومن قال لا تدع الصلاة ..: 1/ 63 , والترمذي في جامعه , أبواب الطهارة. باب في المستحاضة , عارضة الاحوذي: 1/ 197 , والنسائي في سننه , وكتاب الطهارة , باب في ذكر الاغتسال من الحيض , المجتبي من السنن: 1/ 96 , وابن ماجه في سننه , كتاب الطهارة , باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام إقرائها قبل أن يستمر بها الدم: 1/ 203 حديث رقم 624 , ومسند احمد: 6/ 464.