فصل: وتبطل طهارتها بدخول الوقت كما تبطل بخروجه (1) خلافا لابي حنيفة (2) في قوله تبطل بالخروج خاصة فتبين الخلاف إذا توضات قبل الظهر ثم زالت الشمس لم تبطل الطهارة عنده. دليلنا: إنها طهارة ضرورة متعلقة بالوقت فلم تزد عليه كالمسح على الخفين وعلى قولهم تزيد، لأنه إذا توضأت طلوع الشمس استباحت الصلاة ما لم يدخل وقت العصر. 116 مسالة: يحرم وطء المستحاضة ما لم يخف العنت، وفيه رواية أخرى يكره ولا يحرم (3) وبه قال أكثرهم (4) وجه الأولى: وهي اختيار الخرقي ما روى عن عائشة أنها قالت لا توطأ المستحاضة ولأنه دم يختص بالنساء أو يختص بالفرج فأشبه الحيض وعكسه النا صور والباسور، لأنه لا يختص الفرج ولا النساء ولا يلزم إذا خاف العنت لأن التعليل لجواز أن يكون للدم تأثير في المنع
(1) الكافي: 1/ 84 , والروض المربع: 1/ 57.
(2) تحفة الفقهاء: 1/ 168.
(3) جاء في الكافي: 1/ 84: (قال أصحابنا: ولا توطأ مستحاضة لغير ضرورة , لأنه أذى في الفرج , أشبه دم الحيض) .
(4) جاء في كشاف القناع: 1/ 217 (ولا يباح وطء المستحاضة من غير خوف العنت منه أو منها لقول عائشة:"المستحاضة لا يغشاها زوجها"ولان بها أذى , فحرم وطؤها كالحائض , وعنه يباح مطلقا وهو قول أكثر العلماء , لان حمنة كانت تستحاض وكان زوجها طلحة بن عبيد الله يجامعها) .