فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 982

لا تجب الدية التامة إلا بالصياح. دليلنا: ان هذه الأشياء تدل علي أن الجناية صادفت حياة، فهو كما لو استهل أو عطس أو بكي. 1906 - مسألة: في جنين الأمة إذا كان مملوكًا عشر قيمة أمه (1) ، وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة (2) : في الذكر نصف عشر قيمته، وقي الأنثى العشر، فالكلام في فصلين أحدهما: في اعتباره لغيره، والثاني: أنه يستوي الحال فيه بين الذكر والأنثي. فالدلاله علي هذا الفصل أولا أنه جنين مات بالجناية، فاستوي فيه الذكر والأنثى كجنين الحرة، وذلك هو الأصل في ضمان الجنين، لأن الخبر فيه ورد، والدلالة علي اعتباره لغيره أن الضمان علي ضربين: ضمن نفس، وضمان ما دون النفس، ثم ما دونها قد يعتبر بغيره وهو ما دون الموضحة وأطراف العبد يجب أن يكون في النفس كذلك وليس هاهنا. 1907 - مسألة: غرة الجنين تتحمل (3) في ثلاث سنين وهذا في الموضع الذي تتحمل وهو إذا قتل الأم والولد معًا، وقال أبو حنيفة: في سنة، وعن الشافعي كالمذهبين. دليلنا: أنها دية نفس مؤجلة أشبه دية الرجل.

(1) جاء في المغنى: 12/ 69: (وجملته: أنه إذا كان جنين الأمة مملوكًا فسقط من الضربة ميتًا، ففيه عشر قيمة أمه، هذا قول الحسن، وقتادة، ومالك، والشافعي.. وقال زيد بن أسلم: يجب نصف عشر قيمته إن كان ذكرًا، وعشر قيمته إن كان أنثى) .

(2) جاء في بدائع الصنائع: 10/ 4829: (وإذا ثبت أن الجنين معتبربنفسه، وان الواجب فيه كان ذكرًا، وعشر قيمته إن يكون في جنين الأمة إذا كان رفيقًا، نصف عشر قيمته، إن كان ذكرا، وعشر قيمته إن كان أنثى، لأن الواجب في الجنين الحر خمسمائة: ذكرًا كان أو أنثى، وهو نصف عشر دية الذكر، وعشر دية الأنثى، والقيمة في الرقيق كالدية في الحر، فيلزم أن يكون في الجنين الرقيق نصف عشر قيمته إن كان ذكرًا اعتبارًا بالحر/ وعشر قيمته إن كان أنثى اعتبارً بالحرة) .

(3) جاء في المغنى: 12/ 68: (ولا تحمل العاقلة دية الجنين إذا مات مع أمه. نص عليه أحمد، إذا كانت الجناية عليهما خطأ أو شبه عمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت