فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 982

حتي لا يجحف بماله، لأن الخطأ يكثر، وإذا كان كذلك فاليسير لا يجحف به وقدرناه بما دون الثلث، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الثلث والثلث كثير ) ). (1) فصل: واليسير ما دون الثلث، وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة: هو مادون الموضحة. دليلنا: أنه ينقص عن الثلث فلا يتحمل كما دون الموضحة. 1904 - مسألة: إذا ماتت المرأة من الجناية وألقت جنينًا ميتًا ففيه الغرة (2) ، وبه قال الشافعي، وقال أكثرهم: لا ضمان فيه. (3) دليلنا: أنه لو انفصل حيًا كان مضمونًا، كذلك ميتًا، كما لو وضعته حال حياتها. 1905 - مسألة: تجب الكفارة (4) في الجنين الميت (5) ، وبه قال الشافعي خلافًا لأكثرهم. (6) دليلنا: انه آدمي مضمون بالدية، فجاز أن يضمن بالكفارة كالكبير، وكما لو وضعته حيًا ثم مات. فصل: فإن تحرك أو تنفس ففيه الدية كاملة، وبه قال أكثرهم، وقال مالك:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: 5/ 2074، ومسلم في صحيحه: 3/ 1252.

(2) جاء في المغنى: 12/ 63: (ولو قتل حاملا فألقت جنينها ميتًا، فيجب ضمانه، سواء ألقته في حياتها أو بعد موتها، وبهذا قال الشافعي، وقال مالك وأبوحنيفة: إذا ألقته بعد موتها، لم يضمنه، لأنه يجري مجري أعضائها، وبموتها سقط حكم أعضائها) .

(3) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 5/ 175: (ولو قتل الأم بالضربة ثم خرج الجنين بعد موتها، فعليه الدية في الأم، ولا شيء عليه في الجنين، والذكر والأنثي سواء إذا خرج ميتًا قبل موت الأم. وقال مالك: في الجنين غرة، عبد أو أمة، وقيمته: خمسون دينارًا، أو ستمائة درهم، وهي موروثة عن الجنين) .

(4) سميت بذلك من الكفر بفتح الكاف، أي أستر، لأنها تستر الذنب وتغطيه.. وأجمعوا علي وجوبها في الجملة لقوله تعالي: (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة) .. وتلزم كاملة في مال قاتل لم يتعمد القتل) .

(5) جاء في شرح منتهي الإرادات: 3/ 331: (أو كان القتيل جنينًا بأن ضرب بطن حامل فألقت جنيناُ ميتاُ، أو حياُ ثم مات، لأنها نفس محرمة.. ولا كفارة بإلقاء مضغة لم تتصور) .

(6) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 5/ 174: (قال أصحابنا في رجل ضرب بطن امرأة حرة، فألقت جنينًا ميتًا، فلا كفارة فيه وعليه الغرة، وإن وقع حيًا ثم مات ففيه الكفارة والدية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت