فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 982

البته، وبه قال أبو حنيفة. (1) دليلنا: علي المساواة ما روي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها ) ) (2) ، ولأن كل أرش لا يزيد علي قدر الثلث يستوي في الذكر والأنثى كدية الجنين. فصل: والدلالة علي مالك أن الذكر والأنثى إذا استويا في فرض مقدر استويا في الثلث كالأخوة من الأم. 1874 - مسألة: إذا وطء زوجته فأفضاها ومثلها يوطأ فلا ضمان عليه (3) ، وبه قال أبو حنيفة خلافا للشافعي (4) أن عليه الدية. دليلنا: أنها سرايا فعل مستحق أشبه سراية القصاص وقطع السارق وطره السرايا من ضرب المعلم والأب والزوج لا يلزم إذا رمي طائرا فأصاب آدميًا، لأنه لا يوصف الرمي بالاستحقاق.

(1) جاء في بدائع الصنائع: 10/ 4818: (ولنا: أنه يتصف بدل النفس بالإجماع وهو الدية، فكذا بدل ما دون النفس، لأن المنصف في الحالين واحد، وهو الأنوثة، ولهاذ ينصف ما زاد علي الثلث، فكذا الثلث وما دونه.. ولان القول بما قاله أهل المدينة يؤدي إلي القول بقلة الأرض عند كثرة الجناية، وأنه غير معقول.) .

(2) أخرجه النسائي من باب القسامة. انظر: المجتبي: 8/ 40.

(3) جاء في شرح منتهي الإرادات: 3/ 325: (ومن وطء:

(أ) زوجة صغيرة لا يوطأ مثلها.

(ب) أو زوجة نحيفة لا يطوأ مثلها فخرق بوطئه ما بين مخرج البول ومخرج مني، أو خرق بوطئه ما بين السبيلين، فعليه الديه كاملة إن لم يستمسك بول، لإبطاله نفع المحل الذذي يجتمع فيه البول/ وإلا بأن يستمسك البول فعليه أرش جائفة - أي ثلث الدية.

(ج) وإن كانت الزوجة ممكن يوطأ مثلها لمثله...

(د) أو كانت الموطوءة حرة أجنبية - أي غير زوجة واطء، كبيرة، مطاوعة، ولا شبهة لواطيء فوطئها فوق ذلك، أي خرق ما بين السبيلين فهو هدر لحصوله من فعل مأذون فيه) .

(4) جاء في حلية العلماء: 3/ 1088: (إذا وطء زوجته فأفضاها، وجب عليه المهر بحكم النكاح، والدية للإفضاء. وحكي الشيخ أبو حامد: أنه إذا كان البول مسترسلًا، وجب مع الدية حكومة، وان كان مستمسكا فالدية والمهر. وقال أبو حنيفة: لا دية عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت