فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 982

وبه قال مالك خلافا لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي. (1) دليلنا: أنها جناية أذهبت منفعة حالة في غير موضع الجناية، أشبه إذا ذهب سمعه وبصره ولا يلزم إذا مات، لأن المنفعة في موضع الجناية، وهكذا إذا قلع شحمة عينه، أو قطع لسانه. 1868 - مسألة: في ثديي الرجل الدية (2) ، وقال الشافعي في أحد قوليه: فيهما حكومة (3) دليلنا: أن ما شارك الرجل فيه المرأة وكان فيه من المرأة الدية كذلك من الرجل كاليدين والرجلين. 1869 - مسألة: إذا قلع سن من ولد أثغر ثم عادت سقط الضمان (4) ، وبه قال أبو حنيفة خلافًا للشافعي في أحد قوليه (5) : أنه يضمن. دليلنا: أنه قد خلفها في مكانها مثلها أشبه إذا كانت من طفل.

(1) جاء في المهذب: 5/ 129: (فإن كانت الجناية لها أرش مقدر، نظرت: فإن بلغ الأرش قدر الدية أو أكثر لم يدخل في دية العقل، ولم تدخل فيه دية العقل.. وإن كان للأرش دون الدية، كأرش الموضحة، ونحوه، ففيه قولان: قال في القديم: يدخل في دية العقل، لأنه معنى يزول التكليف بزواله، فدخل أرش الطرف في ديته كالنفس، وقال الجديد: لا يدخل وهو الصحيح، لأنه لو دخل في ديته ما دون الدية لدخلت فيه الدية كالنفس، ولأن العقل في محل والجناية في محل آخر فلا يدخل أرشها في ديتها..) .

(2) جاء في المغنى: 12/ 143: (فأما ثديا الرجل، وهما الثندوتان، ففيهما أيضا الدية، وبهذا قال إسحاق، وحكي ذلك قولا للشافعي، وقال النخعي ومالك، وأصحاب الرأي، وابن المنذر: فيهما حكومة، وهو ظاهر مذهب الشافعي، لأنه ذهب بالجمال من غير منفعة فلم تجب الدية) .

(3) جاء في المهذب: 5/ 113: (وفي الثندوتين الدية، وهما ثديا الرجل، لأن ما وجبت الدية فيه من المرأة، وجبت فيه من الرجل إذا اشتركا فيه كاليدين) .

(4) جاء في المغنى: 12/ 132: (فأما سن الصبي الذي لم يثغر، فلا يجب بقلها في الحال شيء، هذا قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا أعلم فيه خلافًا، وذلك لأن العادة عود سنة، فلم يجب في الحال شيء.. فإن مضت مدة ييأس من عودها، وجبت ديتها) .

(5) جاء في المهذب: 5/ 139: (إذا قلع سن صغير لم يثغر، لم يلزمه شيء في المحال، لأن العادة في سنة أن يعود وينبت، فلم يلزمه شيء في الحال، فإن نبت له مثلها في مكانها لم يلزمه ديتها، وهل تلزمه حكومة..؟ فيه وجهان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت