أكثرهم. ليس في هذه الأشياء مقدر لكن حكومة. (1) دليلنا: ماروي عن عمر أنه: (( قضي في أحد الزندين ببعيرين وفيهما بأربعة أبعرة ) ) (2) ، ولأن من أسقط التقدير قال: لأنه عظم باكن وهذا فاسد، لأن الهاشمة والمنقلة بهذه المثابة. 1866 - مسألة: ما دون الموضحة لا يبلغ به أرش الموضحة (3) ، وبه قال أكثرهم (4) ، وظاهر كلام الخرقي أنه يبالغ به ولا يزيد عليها (5) ، وقال مالك: يبالغ به ويزاد أيضا. دليلنا: أننا قد تحققنا أن الموضحة أعظم مما دونها، ثم الموضحة لا يزاد فيها علي خسمة، فأولي أن لا يزاد بما هو دونها، كما لا يبالغ باليد الشلاء دية الصحيحة. 1867 - مسألة: إذا أوضحه فذهب عقله لم تدخل دية الموضحة في دية العقل (6) ،
(1) جاء في حلية العلماء: 3/ 1989: (فإهن كسر منه الترقوة، أو كسر ضلعا، فقال في موضع: فيه حمل، وقال في موضع آخر: فيه حكومة... وقال أبو إسحاق، وأبو علي بن أبي هريرة: يجب فيه الكومة ولا واحدا.. وقال المزني وغيره: هو علي قولين، وهو الأصح، وأصح القولين: أنه يجب فيه حكومة) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبري: 8/ 99، وعبد الرازق في المصنف: 9/ 362.
(3) جاء في الإنصاف: 10/ 116: (فإن كانت في الشجاج التي دون الموضحة لم يبلغ أرش الموضحة. هذا المذهب المشهور والصحيح من الروايتين.. وعنه: يبلغ به أرش المقدر) .
(4) جاء في المهذب: 5/ 116: (وأما الشجاج التي قبل الموضحة وهي خمسة: الحارصة، والدامية، والباضعة، والمتلاحمة، والسمحاق، فينظر فيها، فإن أمكن معرفة قدرها من الموضحة بأن كانت في الرأس فشج رجل بجنبها باضعة أو متلاحمة، وعرف قدر عمقها، ومقدراها من الموضحة من نصف أو ثلث أو ربع وجب عليه قدر ذلك من أرش الموضحة) .
(5) جاء في الكافي: 4/ 94: (لا يجوز أن يجب فيما دون الموضحة ما يجب فيها، لأن ممن جرح الموضحة فقد أني علي ما دونها، وزاد عليه..) .
(6) جاء في المغني: 12/ 152: (فإن أذهب عقله بجناية لا توجب أرشًا كالجراح، أو قطع عضو وجبت الدية وأرش الجرح، وبهذا قال مالك والشافعي في الجديد.. وقال أبو حنيفة والشافعي في القديم: يدخل الأقل منهما في الأكثر)