عن زيد بن ثابت انه قال: (( فيها عشرة من الإبل ) ) (1) ، ولأنها شجة تختص باسم يتقدمها شجة فيها مقدر، فكان فيها مقدر كالمأمومة. وقولنا تختص باسم احتراز منه إذا انكسر العظام وسطا، ولأن الهاشمة تنقص عن المنقلة وتزيد عن الموضحة، فيجب أن يكون فيها ما بين ديتهما ولا تساوي أحداهما. 1861 - مسألة: في أسراف الاذنين الدية كاملة، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال مالك في إحدي روايتيه: فيها حكومة. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن حزم: (( وفي الأذنين الدية ) ) (3) ، ولأن ما كان في البدن منه اثنان كان فيه دية كاليدين والرجلين. 1862 - مسألة: في الأجفان الأربعة الدية (4) ، وبه قال أكثرهم. وقال مالك فيها حكومة. دليلنا: أنه من تمام الخلقة وفيه الجمال والمنفعة أشبه الأصابع. 1863 -مسألة: إذا قطع الكف وزيادة عليه، ففيه ما في الكف (5) ، وبه قال
(1) أخرجه البيهقي: 8/ 82، ثم حكاه البيهقي عن عدد من أهل العلم.. واتفق أهل العلم أنه لم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدير.. وقال الشافعي: وقد حفظت عن عدد لقيتهم أنهم قالوا في الهاشمة: عشر من الإبل، وبه أقول): الأم: 6/ 68.
(2) جاء في بداية المجتهد: 4/ 256: (واختفلوا في الأذنين متى تكون فيها الدية؟ فقال الشافعي، وأبو حنيفة، والثوري، والليث: إذا اصطلمتا كان فيهما الدية، ولم يشترك إذهاب السمع، بل جعلو في ذهاب السمع الدية مفردة.. وأما مالك: فالمشهور عنده أنه لا تجب في الأذنين الدية إلا إذا ذهب سمعها، فإن لم يذهب ففيه حكومة) .
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبري: 8/ 85، ومالك في الموطأ: 2/ 849، والدارمي في سننه: 2/ 193.
(4) جاء في المغنى: 12/ 113: (يعني أجفان العين وهي أربعة، ففي جميعها الدية، لأن فيها منفعة الجنس، وفي كل منها ربع الدية، لأن كل ذي عدد تجب فيه جميعه الدية، تجب في الواحد منها بحصته من الدية كاليدين والأصابع. وبهذا قال: الحسن، والشعبي، والثوري، تقديره عن النبي صلى الله عليه وسلم.. ولنا: انها أعضاء فيها جمال ظاهر، ونفع كامل، فإنها تكن العين، وتحفظها وتقيها الحر والبرد، وتكون كالفلق عليها) .
(5) انظر: الكافي: 4/ 109، والمغني لابن قدامة: 12/ 138 وما بعدها.