وبه قال أكثرهم (1) ، وقال أبو حنيفة: في ماله مؤجلة (2) ، ويتصور عنده عمد يوجب المال في قتل الأب لابنه. دليلنا: أنه حيون بدل أطرافه حال فجاز أن يكون بدل نفسه حالًا كالعبد. 1857 - مسألة: دية الخطأ أخماس بنات مخاض، وبني مخاض، وبنات لبون، وحقه، وجذعة، من كل نوع عشرون (3) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال أكثرهم: هي أخماس إلا أنهم جلعوا مكان ابن مخاض ابن لبون. دليلنا: ما روي ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( في دية الخطأ أخماس ) ) (4) ، وذكر كمذهبنا، ولأن بنت البون سن قبله سن في الزكاة، فلا يجتمع ذكوره وإناثه كالحقائق والجذاع وعكسه بنت مخاض. 1858 - مسألة: الدراهم والدنانير مقدرة في الدية ويجوز أخذها (1) مع وجود
(1) جاء في حلية العلماء: 3/ 1077: (فإذا أوجبت الدية في العمد المحض، وجبت ففي مال القاتل حالة، وبه قال مالك وأحمد.. وقال أبو حنيفة: تجب مؤجلة في ثلاث سنين) . وجاء في روضة الطالبين: 9/ 256: (الدية تغلظ، الدية في القتل العمد تجب علي الجاني وتكون حالة) .
(2) جاء في بدائع الصنائع: 10/ 4655: (وتجب جميع الدية في ماله في العمد.. وفي الخطأ علي العاقلة.. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تعقل العاقلة عمدا، ولا عبدا ولا صلحا، ولا اعترافا، ولا مادون أرش الموضحة) .
(3) جاء في المغنى: 12/ 19: (لا يختلف المذهب في أن دية الخطأ أخماس، كما ذكره الخرقي. وهذا قول ابن مسعود، والنخعي، وأصحاب الرأي، وابن المنذر، وقال عمر بن عبد العزيز، وسليمان بن يسار، في أن دية الخطأ أخماس، وسليمان بن يسار، والزهري، والليث، وربيعة، ومالك، وللشافعي: هي أخماس إلا أنهم جعلوا مكان بني مخاض بني لبون)
(4) أخرجه أبو داود في باب الدية كم هي. سنن أبو داود: 2/ 421، وأخرجه النسائي في باب ذكر أسنان دية الخطأ من كتاب القسامة. المجتبي: 8/ 39، وأخرجه ابن ماجه: 2/ 879.
(1) جاء في كشاف القناع: 6/ 18: (دية الحر المسلم مائة من الابل أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، أو ألف مثقال ذهبًا، أو أثنا عشر ألف درهم فضة من دراهم الإسلام التي كل عشرة دراهم سبعة مناقيل.. قال القاضي: لا يختلف المذهب أن أصول الدية: الإبل، البقر، الغنم، الذهب، الورق. فهذه الخمسة أصول في الدية) .