فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 982

الشافعى، وقال أكثرهم (1) : يسقط الحق راسًا. دليلنا: أنه سقط حقه من القصاص بغير إختياره، أشبه إذا عفى بعض الأولياء. 1837 - مسألة: سراية القصاص غير مضمونة (2) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنها عقوبة مستحقة أشبه قطع يد السارق. 1838 - مسالة: إذاجنى فيما دون النفس ثم سرا غليها وجب القصاص في النفس (3) وسقط فيما دونها، وإن جنى فيما دونها ثم جنى على النفس وجب القصاص في النفس. وهل يجب فيما دونها وعلى روايتين، أصحهما: أنه يسقط، وهو إختيار أبى بكر والخرقى. والثانية: لا يسقط، وقال أبو حنيفة (4) فى الأول: يسقط ما دون النفس، وفى الثانية: لا يسقط، وقال الشافعى في المسألة الأولى: الولى مخير بين أن يقتص في النفس خاصة أو فيما دونها، فإن مات منها وإلا قتله، وقال في الثانية: يقتص في النفس وما دون. دليلنا: أن القصاص في الطرف أحد بدلى النفس فجاز أن يدخل في بدل النفس

(1) جاء في بدائع الصنائع: 10/ 4633: (وأما كيفية وجوب القصاص فهو أنه واجب عينًا حتى لا يملك الولى أن يأخذ الدية من القاتل من غير رضاه، ولو مات القاتل، أو عفا الولى سقط الوجب أصلا، وهذا عندنا.) إنظر: ص 4645 من نفس الجزء.

(2) جاء في شرح منتهى الإرادات: 3/ 298: (وسراية القود هدر، غير مضمونة، لقول على وعمر:(من مات من حد أو قصاص لا دية له) ولأنه قطع بحق فكما أنه غير مضمون، فكذا سرايته كقطع السارق، فلو قطع طرفًا قودًا فسرى إلى النفس فلا شىْ على قاطع) .

(3) جاء في كشاف القناع: 5/ 560): وسراية الجناية مضمونة، كهى أى الجناية في القود والدية في النفس ودونها، لأن السراية أثر الجناية، والجناية مضمونة فكذا أثرها، حتى لو اندمل الجرح فاقتص المجنى عليه، ثم انتقض الجرح فسرى كانت سرايته مضمونة) .

(4) جاء في بداية الصنائع: 10/ 4777: (ولو جنى على ما دون النفس، فسرى، فالسراية: لا تخلو إما أن كانت إلى النفس، وغما أن كانت إلى عضو أخر) . فغن كانت اى النفس، فالجانى لا يخلو أما أن يكون متعديا في الجناية، وأما إن لم يكن.. فغن كان متعديا في الجناية والجناية بحديد او بخشبة تعمل السلاح فمات من ذلك فعليه القصاص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت