فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 982

الشافعى (1) : يقتل للأول وللباقين الديات، وإن قتلهم في حالة واحدة اقرع بينهم، فمن خرج له قرعة قتل به، وللباقين الدية. دليلنا: أنها جنايات لو كانت خطأ لم تتداخل، وكذلك لو كانت عمدًا كما لوقطع يمنى رجلين، ونخص الشافعى بان القصاص ثبت لجماعتهم ولكل واحد منهم على الغنفراد بدلالة أنه لو عفى الأول كان لمن بعده، وهكذا لو سبق الثانى فقتله وقع الإجزاء، وإذا كان كذلك فإذا رضى الجميع بقتله فقد رضى ببعضهم حقهم فيجب أن يصح ولا يستحقون زيادة كما لو كانت يد الجانى شلاء فرضى بها المجنى عليه. فصل: فإن قطع يمنى رجلين فالحكم كما لو قتل رجلين، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: يقطع لهما ثم يغرم لهما دية يد. دليلنا: أنه قصاص وجب لنفسين في عين فلا يتبعض حقهما في القصاص والدية، كما لو قتل لنفسين. 1835 - مسألة: إذا وجب عليه قطع لواحد وقتل لأخر غستوفيا، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال مالك: يقتل. دليلنا: أنهما حقان مقصودان لأدميين يمكن إستيفاؤهما فلا يتداخلا، كما لو قطع يدين. 1836 - مسألة: إذا مات الجانى يسقط القصاص والدية في تركته (3) ، وبه قال

(1) جاء في المهذب: 5/ 48: (وإذا قتل واحد جماعة لم تتداخل حقوقهم لأنها حقوق مقصودة لأدميين، فغن قتل واحدًا بعد واحد، اقتص منه للاول، لأن له مزية بالسبق، وغن اقتص منه لواحد بعينه لعين حق الباقين في الدية، لأنه فاتهم القود بغير رضاهم فانتقل حقهم غلى الدية، كما لو مات القاتل أو زال طرفه) .

(2) جاء في شرح منتهى الإرادات: 3/ 288: (وإن قتل جان شخصًا، وقطع طرف أخركيده، قطع لقطع الطرف، ثم قتل بمن قتله بعد إندماله، تقدم القتل أو تأخر، لأنهما جنايتان على شخصين فلم يتداخلا كقطع يد رجلين) .

(3) جاء في الكافى: 4/ 47: (ومن وجب عليه القصاص في النفس أوطرف فمات عن تركة وجبت دية جنايته في تركته، لانه تعذر إستيفاء القصاص من غير إسقاط، فوجبت الدية، كقتل غير المكافىْ، وإن لم يخلف تركة، سقط الحق لتعذر إستيفائه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت