1833 - مسالة: لا يملك الأب إستيفاء القصاص الذ يثبت لأبنه الصغير، وبه قال الشافعى (1) خلافًا لأكثرهم ولإحدى الروايتين (2) دليلنا: ما تقدم في التى قبلها، ولأن القصد التشفى ودرك الغيظ، وإذا بلغ حصل له ذلك ولا يحصل بفعل غيره. 1834 - مسألة: إذا قتل واحد جماعة، فطلب الأولياء القصاص، قتُل لجماعتهم، وإن طلبوا الدية فلكل واحد دية، وإن طلب بعضهم القصاص وبعضهم الدية قتل لمن طلب القصاص وكان للباقين دياتهم (3) ، وقال أبو حنيفة ومالك: ليس إلا القصاص لجماعتهم (4) ، وقال
(1) جاء في المهذب: 5/ 52: (وإن كان الوارث للقصاص صغيرًا أو مجنونا لم يستوف له الولى، لان القصد من القصاص التشفى، ودرك الغيظ، وذلك لا يحصل بإستيفاء الولى، ويحبس القاتل إلى أن يبلغ الصغير، أو يعقل المجنون، لأن فيه حظًا للقاتل بأن لا يقتل، وفيه حظًا للمولى عليه ليحصل له التشفى) .
(2) جاء في مختصر إختلاف العلماء: 5/ 131: (قال أبو حنيفة، ومالك،: إذا قتل الرجل وله إبنان، أحدهما كبير والأخر صغير، فللكبير أن يقتص ولا ينتظر بلوغ الصغير، وقال ماللك، والأوزاعى: لوترك إبنًا صغيرًاواخا كبيرًا كان للأخ أن يقتص قبل بلوغ الصغير، وكذا غيره من العصبة) .
(3) جاء في المغنى: 11/ 529: (وجملة ذلك أنه إذا قتل إثنين، فاتفق أولياؤهما على قتله بهما، قتل بهما، وإن اراد احدهما القول، والأخر الدية، قتل لمن إختار القود، وإعطى أولياء الثانى الدية من ماله، سواء كان المختار للقود الثانى أو الاول، ايهما كان، وقال أبو حنيفة ومالك: يقتل بالجماعة، ليس لهم إلا ذلك، وإن طلب بعضهم الدية فليس له ذلك، وغن بادر احدهم فقتله سقط حق الباقين، لأن الجماعة لو قتلوا واحدًا قتلوا به، فكذلك إذا قتلهم واحد قتل بهم.
(4) جاء في بدائع الصنائع: 10/ 4629: (وكذلك الواحد يقتل بالجماعة قصاصًا غكتفاء، ولا يجب مع القود شىْ من المال عندنا.. وقال الشافعى -رحمه الله: ينظر غن قتلهم على التعاقب يقتل بالأول قصاصًا، وتؤخذ ديات الباقين من تركته، وإن قتلهم منافلة فيه قولان: في قول: يقرع بينهم، فمن خرجت قرعته عنه يقتل وتجب الدية للباقين، وفى قول: يجتمع اولياء القتلى فيقتلونه، وتقسم ديات الباقين بينهم) .