1807/_ مسألة: لا تجبر الحرة على رضاع ولدها، وبه قال أكثرهم (1) خلافًا لمالك (2) ، دليلنا: أنها حرة أشبة الشريفة، والمبتوتة، والموسرة. 1808_ مسألة: يجبر الوارث على نفقتة من يرثه بفرض أو تعصيب، وفى ذوى الأرحام روايتان (3) ، وقال أبو حنيفة: يجبر على نفقة كل ذى رحم محرم (4) ، وقال مالك: لايتعدى الابن الآدنى والأب الأدنى (5) ، وقال الشافعى: يجبر على نفقتة الوالدين وإن علينا أولًا قوله تعالى {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} إلى قوله {وعلى الوارث مثل ذلك} ، (6) ولانه يرثة بفرض أو يرثة بتعصيب أشبه الوالدين والمولودين، والدلالة على أبى حنيفة، وأن البخالة والعمة لا يلزمها نفقتة أنهما لا يرثان بفرض ولا تعصيب، أشبة أبنة الخالة، وابنة العمة.
(1) جاء في كشاف القناع: 5/ 487: (وإن امتنعت الأم الحرة من إرضاع ولدها لم تجبر ولو كانت في حبال الزوج لقوله تعالى: {وان تعاسرتم فسترضع له أخرى} إلا أن يضطر الصغير إليها، أو يخشى علية)
(2) جاء في المدونة: 2/ 304: (قال: وسألت مالكًا عن المرأة ذات الزوج ايلزمها إرضاع ولدها..؟ فقال: نعم، على ما أحبت أو كرهت، إلا أن تكون مما لا تكلف ذلك. قال: فقلت لمالك: ومن التى لا تكلف ذلك على أبية، وإن كان لها لبن) .
(3) ظاهر المذهب: أن النفقة تجب على كل وارث لمورثة، وبه قال الحسن، ومجاهد، والنخعى، وابو ثور، وحكى ابن المنذر بن محمد عن أبية عن أحمد: النفقة على العصبات، للأنها مواساة ومعونة نختص القرأبة، فاختصت بها العصبات كالعقل) .
(4) جاء في المسوط: 5/ 223: (قال: وكذلك يجبر على نفقتة كل ذى رحم محرم منه الصغار والنساء واهل الزمانة من الرجال، إذا كانوا ذوى حاجة عندنا.. وقال الشافعى: لا تجب النفقة على غير الوالدين والمولودين) .
(5) جاء في الشرح الكبير للدردير: 3/ 522: (وتجنب النفقة بالقرابة على الوالد الحر الموسر، صغيرًا , او كبيرا، ذكرًا، أو أثى) .
(6) سورة البقرة: الاية رقم 233.