خلافا لابى حنيفة (1) دليلنا: انه دين ثابت تجوز الكفالة به ويحبس به، فهو كسائر الديون. 1805 - مسألة: إذا سافرت المرأة في غير واجب بإذن زوجها سقطت نفقتها (2) خلافا للشافعى (3) دليلنا: أنها سافرت في حقها لغير واجب أشبه إذا لم يأذن. 1806 - مسالة: إذا طلبت الأم نفقة مثلها فهى أحق برضاع ولدها (4) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: إذا كان هناك متطوع، أو من يرضعه بدون عوض المثل كان للاب ان يسترضع (5) غيرها، وعن الشافعى مثله، وبه يفتون. دليلنا: أنهم لم يسقطوا حقها من الحضانة فلا يسقط من الرضاعة، كما لو طلب الغير أجرة المثل.
(1) جاء في المبسوط: 5/ 184: (وأما الماضى، فلأنه بمنزلة سائر الديون يؤمر بقضائها، ولا يجبر على إعطاء الكفيل، ولو خاصمته أمراته في نفقة ما مضى من الزمان قبل أن يفرض القاضى عليه لها النفقة لم يكن لها شىْ من ذلك عندنا. وعلى قول الشافعى - رحمه الله - يقضى لها بما لم تستوف من النفقة الماضية. واصل المسالة: أن النفقة لا تصير دينا غلا بقضاء القاضى اوالتراضى عندنا، وعند الشافعية: تصير دينًا، لان وجوبها بالعقد فلا تحتاج غلى القضاء او إلى الرضاء في صيروتها بعد العقد كالمهر) .
(2) جاء في المغنى لأبن قدامة: 11/ 400: (إذا سافرت زوجته بإذنه في حاجة نفسها، سقطت نفقتها لأنها فوت التمكين لحظ نفسها، وقضاء حاجتها) .
(3) جاء في المهذب: 602/ 4) وإن أحرمت بالحج بإذنه فإن خرجت معه، لم تسقط نفقتها، لأنها لم تخرج من طاعته وقبضته، وإن خرجت وحدها فعلى قولين، أحدهما: لا يسقط، لأنها سافرت بإذنه. والثانى: يسقط، لان النفقة للتمكين من الإستمتاع وقد عدم) .
(4) جاء في المغنى: 431/ 11: (إن الام إذا طلبت إرضاعه بأجر مثلها، فهى أحق به، سواء كانت في حال الزوجية أو بعدها، وجد الأب مرضعة متبرعة او لم يجد.. وقال اصحاب الشافعى: إن كانت في حبال الزوج، فلزوجها منعها من إرضاعه، لأنه يفوت حق الإستمتاع بها في بعض الأحيان) .
(5) جاء في المبسوط: 5/ 208: (فغن كان من ترضعه المراة ولم تاخذه المراة بذلك، استاجر ظئرا لترضعه. قال تعالى:(وإن تعاسرتم فسترضع له اخرى) ولانها قصدت الإضرار بالزوج في التحكم عليه وطلب الزيادة) .