1801 - مسألة: لا نفقة للصغيرة التى لا يجامع مثلها (1) ، وبه قال أبو حنيفة خلافا للشافعى في أصح قوليه. دليلنا: أن التسليم الصحيح تعذر منها فهى كالناشز، بل تلك أحسن حالًا، لأنها تجبر على الجماع , وهذه بخلافه. 1802 - مسالة: غذا اختلف الزوجان في قبض النفقة بعدما وجد التسليم ,فالقول قول الزوجة ,وبه قال أكثرهم (2) خلافًا لمالك أن القول قول الزوج، دليلنا: انهما زوجان إختلفا في قبض النفقة اشبه قبل التسليم، وكما لو فرض الحاكم عليه النفقة. 1803 - مسألة: الإعسار بالنفقة يثبت الفسح للزوجة، وبه قال أكثرهم (3) خلافًا لأبى حنيفة دليلنا: أنه حق مقصود بكل نكاح، فالعجز عنه يثبت الفسخ كالوطء، ولأنه أحد الإمساكين فأمر برفعه لعدم النفقة كالإمساك باليد. 1804 - مسألة: نفقة الزوجات لا تسقط بمضى الزمان، وبه قال أكثرهم، وفيه رواية أخرى: تسقط ما لم يحكم بها حاكم، وبه قال أبو حنيفة (4) وجه الأولى: أنه حق لا يعتبر في وجوبه حكم حاكم، فلا يعتبر في إستقراره كالأجره والمهر. فصل: فإن قلنا: يفتقر إلى حكم حاكم فمات وقد حكم به حاكم لم يسقط
(1) جاء في المغنى: 11/ 396) المرأة تستحق النفقة على زوجها بشرطين: أن كون كبيرة يمكن وطؤها، فإن كانت صغيرة لا تحتمل الوطء فلا نفقة لها) .
(2) جاء في حلبة الفقهاء: 1038/ 3: (فإن أختلف الزوجان في الإنفاق ولم تكن بيينة، فالقول قول الزوجة، وبه قال أبو حنيفة وأحمد) .
(3) جاء في المغنى: 361/ 11: (وجملته أن الرجل إذا منع إمرأته النفقة لعسرته وعدم ما ينفقه فالمرأة مخيرة بين الصبر وبين فراقه) .
(4) جاء في الإنصاف: 9/ 388: (وتكون النفقة دينا في ذمته، هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب)