فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 982

فمع يساره مُدين، ومع أعساره مدُ، ومع توسطه مد ونصف، فالدلالة على أن الإعتبار بحال المرأة قوله صلى الله عليه وسلم لهند )) خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف )) (1) ، ولأنها نفقة واجبة فجاز أن تعتبر بحال المنفق كنفقة الأقارب، أو فلا تقدر شرعا، أصله ما ذكرنا 1799 - مسألة: لا يلزم الزوج أن يخدم أمرأته زيادة على خادم واحد. وبه قال أكثرهم (2) وقال مالك (3) : إذا كانت تحتاج إلى جماعة خدم لكثرة أموالها لزمه ذلك، دليلنا: ان مازاد عن الواحد لأجل أموالها اشبه أجرة المسكن، والمخزن لأموالها وكفطرة عبيدها. 1800 - مسالة: إذاكانت الزوجة كبيرة والزوج صغيرا لا يجامع مثله، فعليه النفقه (4) ، وبه قال أبو حنيفة (5) خلافًا لمالك وأحد قولى الشافعى (6) دليلنا: أنها سلمت نفسها في بيت زوجها تسليما صحيحا أشبه لو كان كبيرًا.

(1) متفق عليه، أخرجه البخارى: 103/ 3، ومسلم: 1338/ 3، وأبو داود: 2/ 259، والنسائى: 8/ 216.

(2) جاء في المغنى: 11/ 355: (فإن كانت المرأة لا تخدم نفسها لكونها من ذوى الاقدار، أو مريضة، وحب لها خادم لقوله تعالى:(وعاشروهن بالمعروف) ، ومن العشرة بالمعروف أن يقيم لها خادمًا.. ولا يجب لها أكثر من خادم واحد، لان المستحق خدمتها في نفسها، ويحصل ذلك بواحد، وهذا قول ماللك والشافعى وأصحاب الرأى) .

(3) جاء في الدسوقى: 510/ 3: (ويجب عليه إخدام أهله - أى أهل الإخدام بأن يكون الزوج ذا سعة، وهى ذات قدر ليس شانها الخدمة، فيأتى لها بخادم أو أكثر من واحد) . وقال إبن القاسم في الموازية: (من انه لا يلزمه أكثر من خادم واحد) .

(4) جاء في منتهى الإرادات: 3/ 249: (ومتى تسلم زوج من يلزمه تسلمها وهى التى يوطأ مثلها تسليما تاما، ولن مع صغر زوج، أو مرضه، أو عنته، أوجب: أى قطع ذكره، بحيث لا يمكنه وطء لزمته نفقتها وكسوتها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر:(( ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ).

(5) جاء في بدائع الصنائع: 5/ 2205: (وإن كان الزوج صغيرا والمرأة كبيرة فلها النفقة لوجود التسليم منها) .

(6) جاء في حلية العلماء: 3/ 1033: (وإن كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيرا ففيه قولان، أصحهما: وجوب النفقة. والثانى: لا نفقة لها، وهو إحدى الروايتين عن أحمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت