حرة (1) خلافا لمالك (2) ، ولأحد قولي الشافعي, دليلنا: أن العتاق له تأثير في الاعتداد كالموت ثم لو مات الزوج لزمها عدة وفاة، كذلك إذا أعتقت فصل. فإن كان الطلاق بائنا لم يلزمها الانتقال، وبه قال أكثرهم (3) خلافا للشافعي (4) في احدى قوليه, دليلنا: انها معتدة بعد زوال الملك بما هو اصل، فلا يلزمها الانتقال كما لو طرأ الموت 1783 - مسالة: المعتدة إذا وضعت علقة أو مضغة لم تنقضي عدتها (5) ، وبه قال أبو حنيفة، وفيه رواية أخرى: تنقضي، وبه قال الشافعي، وهكذا الروايتين في
حصولها أم الولد بهذا الوضع، وفيه رواية ثالثة: لا تنقضي به العدة وتصير به أم ولد وجه الأولى:
(1) جاء في المغني: 11/ 212: (وإذا طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة، وهي أمة فلم تنقض عدتها حتى أعتقت بنت علي عدة حرة، وإن طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة، فأعتقت، اعتدت عدة أمة. وهذا قول الحسن والشعبي، وأصحاب الرأي، وهو أحد أقوال الشافعي... والقول الثاني: تكمل عدة أمة سواء كانت بائنا أو رجعية، وهو أحد أقوال الشافعي... عطاء، والزهري، وقتادة: تبني علي عدة حرة بكل حال، وهو القول الثالث للشافعي) .
(2) جاء في المدونة: 2/ 17: (قلت: أرأيت الأمة تكون تحت الرجل فيطلقها تطليقة، يملك بها الرجعة، أو طلاقا بائنا فاعتدت حيضة واحدة ثم أعتقت، أو اعتدت بشهر ثم أعتقت، فتنتقل إلي عدة الحرائر في قول مالك، أم تبني علي عدتها..؟ قال: قال مالك: تبني علي عدتها ولا تنتقل إلي عدة الحرائر) .
(3) جاء في المغني: 2/ 310: (وإن عتقت في عدتها وكانت رجعية أتمت عدتها عدة حرة، لأن الرجعية زوجة وقد عتقت في الزوجية، فلزمتها عدة حرة... وإن كانت بائنا، أتمت عدة الأمة، لأنها عتقت بعد البينونة أشبهت المعتقة بعد عدتها) .
(4) جاء في المذهب: 4/ 541: (إن أعتقت الأمة في أثناء العدة ففيه ثلاثة أقوال: أحدهما: تتم عدة الأمة، لأنه عدد محصور يختلف بالرق والحرية فاعتبر فيه حال الوجوب كالحد.. والثاني: أنها إن كانت رجعية أتمت عدة حرة، وإن كانت بائنا أتمت عدة أمة.. والثالث: وهو الصحيح أنه يلزمها أنه تتم عدة حرة) .
(5) جاء في المغني: 11/ 229:(المرأة إذا ألقت بعد فرقة زوجها شيئا لم يخل من خمسة أحوال:
أ- أن تضع ما بان فيه خلق الآدمي من الرأس واليد والرجل، فهذا تنقض به العدة بلا خلاف بينهم.
ب- إذا ألقت نطفة أو دما، لا تدري هل هو ما يخلق منه الآدمي من أولا؟ فهذا لا يتعلق به شيء من الأحكام.
ج- إذا ألقت مضغة لم تبن فيه الخلقة فشهد ثقات من القوابل أن فيه صورة خفية بان بها أنها خلقة آدمي فحكمة كحكم الحالة الأولي.
د- إذا ألقت مضغة لا صور فيها فشهد ثقات من القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي، فاختلف عن أحمد.
هـ-أن تضع مضغة لا صورة فيها، ولم تشهد القوابل بأنها مبتدأ خلق آدمي، فهذه لا تنقضي بها عدة، ولا تصير به أم ولد).