فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 982

الأولى: ماروي عن عمر، وعثمان، وعلي، في إحدى الروايتين، وابن عمر، وابن عباس، مثل مذهبنا، ولأن الإيلاء والعنة تثبت الفرقة مع كونهما أضعف، لأنه يتعذر معهما الوطء دون النفقة فأولى أن تثبت هاهنا، لأنه يعدم معه الأمران فصل: وصفة الفقد الذي يثبت الفسخ هو أن يكون غالبه الهلاك كالمفقود بين الصفين والذي يفقد بين أهله نهارا، أو الذى يكون في مركب فيهلك قوم ويسلم آخرون، وقال مالك والشافعي على القول القديم: إن جميع الفقد يثبت الفسخ دليلنا: أن كل غائب لا يقسم ماله بين ورثته لم يجز لزوجته أن تتزوج بحكم الوفاة كالمأسور في بلاد الروم ,فصل: ولا يفتقر ضرب المدة واباحتها للأزواج إلى حكم حاكم (1) ، خلافا لمالك والشافعي، وإحدى الروايتين دليلنا: أنها فرقة تعقبها عدة وفاة تقف على حكم حاكم كما لو شهد نفسان بموته فصل: فإن قدم الزوج وقد تزوجت فان كان الثاني مادخل بها فهي للأول بكل (2) حال وان كان قد دخل بها خير الاول بين الصداق وتركها، وبين ان يأخذها ويغرم الصداق، وقال مالك: إن كان الثاني دخل بها فهي له، وإن لم يكن دخل بها فهي للأول ولم يثبت التخيير، وعن الشافعي قولان، أحدهما: بطلان نكاح الأول بكل حال، والثاني: بطلان الثاني بكل حال دليلنا:

(1) أنظر: المغني: 11/ 263 وما بعدها، والكافي: 3/ 213 وما بعدها.

(2) نستطيع تلخيص هذه المسألة علي النحو التالي: أ- إن قدم الزوج الأول بعد ان تزوجت بأخر فهي امرأته. ب-إن قدم الزوج الأول بعد ان تزوجت بزوج أخر , فالحال لا يخلو من: الحالة الأولي: إن كان قدومة قبل دخول الزوج الثاني عليها، فهي زوجة الأول ترد إليه ولا شيء. الحالة الثانية: أن يكون قدوم الزوج الأول بعد دخول الثاني، فإنها تخير بينهما. أنظر التفاصيل في المغني لابن قدامة: 11/ 252 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت