فصل: اذا ثبت أن للثاني أن ينكحها فلا ينكحها حتي تنقضي عدتها منهما جميعأ، (1) وقال. الشافعي: إذا انقضت عدتها من الأول فللثاني (2) أن ينكحها. دليلنا أنه أحد الواطئين فلا يحل له النكاح مع بقاء عدته كالأول فصل: ولا تنقطع عدة الاول بدخول الثاني (3) ، وبه قال أصحاب أبو حنيفه , وقال أصحاب الشافعي: تنقطع العدة حتى يفرق الحاكم بينهما، ثم تمضي على ما مضى، دليلنا: أنه لما جاز أنه يجتمع عدة الثاني ونكاح الأول، فأولى أن يجتمع عدة الثاني مع عدة الأول 1778 - مسالة: زوجة المفقود تتربص أربع سنين وأربعة اشهر وعشرا (4) ، ثم تحل للأزواج (5) ، وبه قال مالك، وفيه رواية أخرى: لا تحل للأزواج حتى تمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد، إلا أن أبا حنيفة يقول: هذه المدة مائة وعشرون سنة، ونحن نقول تسعين سنة وجه
(1) جاء في الكافي: 3/ 318: (قال الخرفي: وله أن ينكحها بعد انقضاء العدتين، فعلي هذا كل معتدة من وطء في نكاح فاسد، أو وطء شبهة، لا يجوز للواطئ، ولا لغيره نكاحها حتي تنقضي عدتها.
(2) انظر روضة الطالبين: 8/ 540: والمهذب: 4/ 565.
(3) جاء في المغني: 11/ 237: (فإن لم يدخل بها فالعدة بحالها، ولا تنقطع بالعقد الثاني، لأنه باطل، ولا يستحق عليها باعقد شيء، وتسقط سكناها ونفقتها عن زوج الأول، وإن وطئها انقضت العدة، إلا إذا كان عالما أنها في عدة غيره، فلا تنقطع لأنه زنا) .
(4) المفقود: هو الذي انقطع خبره، ولا يدري أحي هو أم ميت. وله حالتان: أحدهما: أن يكون ظاهر غيبته السلامة، كمن سافر لطلب العلم وانقطعت أخباره فلا تزول الزوجية ما لم يتيقن موته، لأنها ثابتة بيقين فلا زوال بالشك. الثاني: أن يكون ظاهرها الهلاك، كالذي يفقد بين أهله.. ومذهب الإمام أحمد أن زوجته تتربص أربع سنين، أكثر مدة الحمل ثم تعتد للوفاه.. ثم تتزوج. أنظر: الكافي: 3/ 313 وما بعدها.
(5) جاء في معونه أولي النهي: 7/ 789: (السادسة من المعتدات: امراة المفقود، فتتربص حرة وكذا أمه علي الأصح لأن الأربع سنين مضروبة لكونها أكثر مدة الحمل، وأربعة أشهر وعشرا لأنها عدة الوفاة) .