فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 982

مالك (1) فعنه كمذهبنا، وعنه حيضة، وهذا إنما يصح عنده إذا كانت تحت مسلم والا فمع كافر فلا، لأن عنده لا يصح أنكحتهم , دليلنا: أن الاعتداد بالحيض أحد أنواع ماتعتد به، فاستوى فيه الذمية والمسلمة كالحمل 1776 - مسالة: البائن يجوز لها أن تخرج من بيته نهارا لحوائجها (2) ، وقال ابو حنيفة (3) : لا تخرج إلا بعذر ملجيء، وعن الشافعي (4) كالمذهبين , دليلنا: ماروي عن عبد الله أنه قال: طلقة خالة لي فأرادت أن تخرج إلى نخلها لتجذه، فقالوا لها لاتخرجي حتى تنقضي العدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أخرجي فلعلك أن تصدقي أو تفعلي معروفأ" (5) ، وهذا كان في المدينة والنخل خارجة من المدينة، والجذاذ يقع نهارا، ولأنها بائنة من زوجها فجاز أن تخرج نهارا كالمتوفى عنها زوجها

(1) جاء في المدونة: 20/ 8: (قلت: أرأيت المرأة من أهل الكتاب إذا كانت تحت رجل مسلم فطلقها بعدما بني بها. كم عدتها عند مالك، وكيف يطلقها..؟ قال: عدتهل عند مالك مثل عدة الحرة المسلمة، وطلاقها عند مالك كطلاق الحرة المسلمة، وتجبر علي العدة عند مالك) .

(2) جاء في الكافي: 323/ 3: (وليس لها الخروج من منزلها ليلا، ولها الخروج نهارا لحوائجها) .

(3) جاء في بدائع الصنائع: 2028/ 4: (فإن كانت معتدة من نكاح صحيح وهى حرة مطلقة، بالغة، عاقلة، مسلمة - والحال حال اختيار - فإنها لا تخرج ليلا ولا نهارا سواء كان الطلاق ثلاثا، أو بائنا أو رجعيا.) وأما في الطلاق الثلاث أو البائن، فلعموم النهي، ومساس الحاجة إلي تحصين الماء) .

(4) جاء في المهذب: 4/ 554: (ولا يجوز للمبتوتة ولا المتوفي عنها زوجها الخروج من موضع العدة من غير عذر، لقوله تعالي:"لا تخرجوهن من بيوتهن ول ايخرجن الا أن يأتين بفاحشة مبينة"سورة الطلاق، آية: 1. وإن أرادت الخروج لحاجة.. فإن كانت في عدة الوفاة جاز لحديث مجاهد، وإن كانت في عدة المبتوتة ففيه قولان: قال في"القديم": لا يجوز، وهو الصحيح، لأنها معتدة بائن، فجاز لها أن تخرج بالنهار لقضاء الحاجة كالمتوفى عنها زوجها) .

(5) أخرجه مسلم: 10/ 108،: أبو داود: 1/ 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت