يغسل رجليه (1) فى خفيه وهكذا لو غسل أحد الرجلين ثم أدخلهما. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في هى حديث أبى بكرة."يمسح المقيم يومًا وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن" (2) إذا تطهر فلبس، والفاء للتعقيب، ولأن لبس الخفين أحد شرطى جواز المسح عليهما فوجب أن يتقدمه طهارة كاملة كالحدث. 89 - مسألة: إذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجز المسح عليه، وقال داود: يجوز، وللشافعى قولان (3) أحدهما كقولنا، والثاني: إن كان يسيرًا لا يمنع متابعه المشى عليه جاز، وبه قال مالك (4) ، وقال أبو حنيفة: ما دون ثلاثة أصابع لا يمنع. (5) دليلنا: إنه قد ظهر شيء من القدم فأشبه إذا كان كثيرًا. 90 - مسألة: إذا خلع الخفين استأنف الوضوء به، وبه قال الشافعى في أحد قوليه (6) ، وقال أكثرهم: يغسل قدميه خاصة، وعن أحمد (7) مثله وجه الأولى: إنها عبادة ترتبط بعضها ببعض أو يبطلها الحدث فإذا بطل بعضها بطل جميعها كالصلاة. ــــــــ
(1) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 85: (من ذلك إن يكون لابس الخفين أو ما كان في معناهما على طهارة كاملة عند الحدث بعد اللبس ولا يشترط إن يكون على طهارة كاملة عند الحدث بعد اللبس ولا يشترط إن يكون على طهارة كاملة عن اللبس) .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 1/ 281 الدارقطني في سننه: 1/ 194.
(3) المجموع: 1/ 496.
(4) الكافي لابن عبد البر: 1/ 176 وشرح الخرشي: 1/ 180 وبلغة السالك: 1/ 56.
(5) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 87: (ثم الخف إن كان به خرق: إن كان يسير يجوز المسح عليه وان كان كثيرا لا يجوز وهذا جواب الاستحسان والقياس إن يكون اليسير مانعا كالكثير وهو قول زفر والشافعي .. وقال مالك وسفيان الثوري: إن الخرق قليله وكثيرة لا يمنع .. والحد الفاصل بينهما هو قدر ثلاثة أصابع الرجل فصاعدا) .
(6) الأم: 1/ 31 ومختصر المزني: 1/ 49 وفتح العزيز: 2/ 404 جاء في الحاوي: 3/ 1393: (وان كان متوضئا على قولين احدهما: يتوضأ والثاني: يغسل رجليه بناء على اختلاف قولين فيمن نزع خفيه في زمان المسح) .
(7) كشاف القناع: 1/ 120.