أكثرهم (1) خلافأ لأبي حنيفة (2) ، ووافقنا في الحربي. دليلنا: أنه مال وجب صرفه إلى الفقراء بالشرع أشبه الزكاة. 170 - مسالة: يجوز دفع الإطعام في الكفارة إلى مكاتب (3) . () (4) دليلنا: أن من جاز دفع الزكاة إليه لحاجته جاز دفع الكفارات إليه كالحر. 1701 - مسالة: إذا قالت المرأة لزوجها أنت عليّ كظهر أبي، كان عليها كفارة الظهار (5) خلافأ لأكثرهم ولإحدى الروايتين, دليلنا: ماروي عن عائشة بنت طلحة خطبها مصعب بن الزبير فقالت:"إن تزوجته فهو عليّ كظهر أبي، ثم"
(1) جاء في الحاوي 13/ 445: (قال المزنى: قال الشافعي رحمه الله -ولا أحد علي غير دين الإسلام، قال الماوردي: وهذا صحيح في الكفارات والزكاة أنه لا يجوز دفعها إلي كافر سواء أكان حربيا أو ذميا، واختار أبو حنيفة دفع الكفارة وزكاة الفطر إلي الذمي دون الحربي) .
(2) جاء في المبسوط: 7/ 18: (قال: ولا يجزئه ان يعطي من هذه الكفارة من لا يجزئه ان يعطيه من زكاة المال الا فقراء أهل الذمة فإنه يعطيهم من هذه الكفارة في قول ابي حنيفة ومحمد رحمهما الله: وفقراء المسلمين أحب إلينا، ولا يجزيه أن يعطي فقراء أهل الحرب وإن كانول مستأمنين في دارنا) .
(3) جاء في المغني: 11/ 102. (واختلف اصحابنا في المكاتب، فقال القاضي في المجرد، وأبو الخطاب في النهاية: لا يجوز دفعها إليه، وهو مذهب الشافعي. وقال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في مسائلهما: يجوز الدفع إليه، وهو مذهب أبي حنيفة، وأبي ثور، لأنه يأخذ من الزكاة لحاجته، فأشبه المسكين) . وقال الماوردي: (ولا يجوز دفع الكفارة إلي المكاتب، لأنه إن كان ذو مال فهو غني بماله، وان كان غير ذي مال فيقدر علي تعجيز نفسه فيصير غنيا بسيده) ؟ انظر الحاوي: 13/ 445.
(4) ما بين المعكوفتين بياض في النسختين.
(5) جاء في الكافي: 3/ 259: (وإذا قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر ابي، لم تكن مظاهرة لقوله تعالي:"والذين يظاهرون من نسائهم"، فعلقه على الزوج، ولأنه قول يوجب تحريم الزوجة بملك الزوج رفعه، فاختص الرجل كالطلاق. ففي وجوب الكفارة ثلاث روايات، إحداهن: عليها كفارة الظهار، لما روي إبراهيم عن عائشة بنت طلحة قالت: إن تزوجت مصعب بن الزبير، فهو علي كظهر أبي، فسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها الكفارة، رواه الأثرم، ولأنها أتت بالمنكر من القول والزور بهذا اللفظ، فلزمتها كفارة الظهار كالرجل. والثانية: لا شيء عليها، لأنه تشبيه غير الظهار. والثالثة: عليها كفارة يمين) .