1702 - مسالة: يجب تقديم الاطعام على المسلمين في التكفير (1) وبه قال اكثرهم خلافا لداود، وهو اختيار أبي بكر، وعن أحمد نحوه. دليلنا: أن الله شرط ذلك في نوعين من الكفارة وهو العتاق والصيام ويطلق في الإطعام، فكان بمثابتهما، لأن المطلق يحمل على المقيد، والثاني إن شرطا ذلك في الصيام والإعتاق مع كونه تلحق المشقة فيه تنبيه على الإطعام بعدم المشقة. 1703 - مسالة: لا تجزئ إخراج القيمة على الإطعام في الكفارة (2) ، وبه قال أكثرهم خلافا لأبي حنيفة. دليلنا: أنه أحد نوعي ما يكفي به أشبه العتق. 1704 - مسالة: يجوز إخراج الدقيق في الكفارة ولا يكون قيمة (3) ، وفي الخبز روايتان اصحهما: الإجزاء واختارها الخرقي، وقال الشافعي: لا يجزئ (4) . دليلنا ان ما وجب بلفظ الإطعام أجزأ فيه الدقيق والخبز، كما لو نذر إطعام المساكين , 1705 - مسالة: لا يجوز صرف شىء من الكفارات إلى الذمى (5) , وبه قال
(1) جاء في المغني: 11/ 102: (ولا يجوز دفعها إلى كافر، وبهذا قال الشافعي، وخرج أبو الخطاب وجها في إعطائهم، لأنه كافر فيم يجز الدفع إليه) .
(2) جاء في كشاف القناع: 5/ 388: (ولا يجزئ إخراج القيمة، لان الواجب هو الإطعام، وإعطاء القيمة ليس إطعام) .
(3) جاء في المغني: 11/ 100: (فإن أخرج دقيقا جاز، لكن يزيد علي قدر المد قدرا يبلغ المد حبا أو يخرجه بالوزن، لأن للحب ريعا، فيكون في مكيال الحب أكثر مما في مكيال الدقيق، وقال الشافعي: لا يجزئ، لأنه ليس بحال الكمال) .
(4) جاء في المهذب: 4/ 433: (ولا يجوز الدقيق والسويق والخبز، ومن أصحابنا من قال: يجزئه، لأنه مهيأ للإقتيات مستغني عن مؤونته، وهذا فاسد، لأنه إن كان قد هيأ لمنفعة فقد فوت فيه وجوها من المنافع. ولا يجوز إخراج القيمة، لأنه أخذ ما يكفر به، فيم يجز فيه القيمة كالعتق) .
(5) جاء في شرح منتهي الإرادات: 3/ 204: (ويشترط أن يكون المسكين مسلما حرا كالزكاة) .