1689 - مسالة: إذا أعتق نصف عبدين. أجزأه، ذكره الخرقي (1) ، وبه قال أكثرهم، واختلف أصحاب الشافعي , فمنهم من قال: يجزئ، ومنهم من قال: إن كان نصف الرقبتين حرا أجزأه، وان كان رقيقأ لم يجزئه. دليلنا: أن الأشخاص والأشقاص سواء فيما لا يمنع منه العيب اليسير، دليله الزكاة والكفارات في الحج، وكذلك الهدايا والضحايا، ونريد به إذا كان له نصف ثمانين شاه مشاعة لزمه الزكاة في الهدايا والضحايا وكفارات الحج إذا اشترك الجماعة في الدم، وقولنا فيما لا يؤثر فيه العيب اليسير احترازا من إخراج بعض الحيوان في الزكاة 1690 - مسالة: إذا كان عليه كفارات (2) , من أجناس، لم يجزه التكفير إلا بشرط تعيين النية، وبه قال أبو حنيفة خلافا لأكثرهم دليلنا: أنها عبادات أختلف أجناسها، فإذا وجبت النية فيها وجب التعيين كالصلاة والصيام 1691 - مسالة: إذا كان عليه كفارتان عن الظهار فأطعم. ستين مسكينأ، كل مسكين نصف صاع، ونواهما جميعا أجزأه (3) ، وقال أبو حنيفة: يجزئه عن إحديهما (4) ، ووافقنا صاحباه. دليلنا: أنه لو أفرد الدفع جاز، كذلك إذا جمعهما كما لو كانا من جنسين.
(1) جاء في الكافي: 3/ 268: (إن أعتق نصف عبدين.. فقال الخرقى يجزئ، لأن أبعاض الجملة كالجملة: الزكاة والفطرة، كذالك في الكفارة، وقال أبو بكر: لا تجزئ، لأن المقصود تكميل الأحكام ولا يحصل بإعتاق نصفين) .
(2) قال في المغمى: 11/ 117: (واذا كانت على رجل كفارتان، فأعتق عنها عبدين لم تخل من أربعة أحوال: احدهما: أن يقول: أعتقت هذا عن هذه الكفارة، وهذا عن هذه فيجزئه إجماعا... الثاني...) .
(3) جاء في كشاف القناع: 3/ 388: (وان قدم لهم- أي لستين مسكينا ستين مدا وقال: هذا بينكم بالسوية فقبلوه اجزأه ذلك) .
(4) جاء في المبسوط: 7/ 18: (ولو أطعم ستين مسكينا كل مسكين صاع من حنطة من ظهارين في امرأة واحدة، أو امرأتين، لم يجز إلا من أحدهما في قول أبي حنيفة، وأبو يوسف، ويجزئه في قول محمد) .