فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 982

بسبب سابق لكفارته، أشبه إذا علقه بدخول الدار ثم لما راه يدخل نوى عن كفارته. 1687 - مسالة: إذا أعتق عبده عن غيره بإذنه في كفارته بغير عوض أجزأ عنه (1) ، وبه قال الشافعي، وفيه رواية اخرى: لا يجزئ إلا بعوض، وبه قال أبو حنيفة (2) وجه الاولى وهي اختيار الخرقي وابن حامد: إن هذا إعتاق عن الغير بإذنه فكان حكمه كما لو باشره كالعتق بعوض ولا يلزم المعيب، لأن حكمنا فكار كما لو باشره , 1688 - مسالة: إذا أعتق أحد الشريكين حصته عن كفارة، ثم كملنا العتق إما بشرائه إن كان موسرا أو ثري في الثاني، وإيقاع العتق فيه أجزأ عن كفارته (3) ، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة (4) : لا يجزئه، وهو اختيار أبو بكر، وحكاه نصا. دليلنا: أن أكثر ما في هذا تقدم العتق بعضه على بعض، وهذا لا يمنع كما لو كان المالك واحدا وأعتق نصفه ثم النصف الآخر

(1) جاء في الكافي: 3/ 268: (فإن اعتق عبده عن كفارة غيره بغير إذنه لم يجزئه، لأنها عبادة، فلم تجز عن غيره بغير أمره.. وإن أعتقه عن كفارة حي بأمره صح وأجزأ عن الكفارة إذا نواها، لأنه أعتق عنه بأمره فأجزأه، كما لو ضمن له عوض.. وعنه: لا يجزئ إلا أن يضمن عوضا) .

(2) جاء في المبسوط: 7/ 10.: (ولو أعتق رجل عنه بغير أمره لم يجزه عن ظهاره، لأن المعتق عن المعتق ونيته من غيره لغو، لأنه يعقب الولاء وليس لأحد أن يلزم غيره، ولا بغير أمره. وإن كان بإذنه وله جعل جاز) .

(3) جاء في كشاف القناع: 5/ 383: (ولو ملك نصف عبد فاعتقه عن كفارة وهو معسر، ثم اشتري باقيه فأعتقه - أي أعتق العبد المشترك كله عن كفارته وهو معسر بقيمة نصيب شريكه سرى العتق إلى نصيب شريكه، وعتق ولم يجزئه نصيب شريكه عن كفارته، لأنه لم يحصل بالمباشرة بل السراية) .

(4) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 2/ 496: (قال أبو حنيفة: في أحد الشريكين إذا أعتق عبدا بينه وبين غيره عن الكفارة: أنه لا يجزئه موسرا كان أو معسرا. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا كان موسرا أجزأه، وإن كان معسرا لم يجزئه.. وقال الشافعي: لا يجزئ موسرا كان أو معسرا) - انظر: المبسوط: 7/ 7، ومختصر المازني: ص 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت