فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 982

ابن عمر: (1) "إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث"، وروى لم ينجس. دليله: إن ما دونه بخلافه، ولأنه ماء يسير خالطته نجاسة فأشبه إذا غيرته. فصل: فإن كان كثيرا وحده قلتان فسد بالتغيير (2) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة. لا اعتبار بالقلتين بل كل ما تيقنا أو غلب على ظننا وصول النجاسة إليه فهو نجس. (3) دليلنا: الخبر، ولأنه ماء راكد فإذا كان بعضه طاهرًا كذلك الجميع كما لو وقع فيه بعرة ما يؤكل لحمه وأخرجت. فصل:. فإن كانت النجاسة بول الآدمى أو عذرته المائعة أفسدت كل ما يمكن نزحه، (4) وفيه رواية أخرى. هى كغيرها من النجاسات، وبه قال الشافعي وجه الأولى. قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضئ منه" (5) ، ولأنه يمكن نزحه فأشبه إذا تغير، ولأن الكثرة ترفع النجاسة فجاز أن يختلف باختلاف النجاسة كالإزالة. 85 - مسألة: لا يجوز التحرى في الأوانى إذا كان فيها نجس، وقال الشافعى: يجوز (6) ، وقال: أبو حنيفة: يجوز إذا كان عدد الطاهر

(1) مسند الشافعى: 1/ 21، جامع الترمذى: 1/ 46.

(2) قال ابن قدامة: (اذا وقع في الماء نجاسة فغيرته. نجس بغير خلاف، لانه تغيره لظهور أجزاء النجاسة فيه، وان لم تغيره لم يخل من حالتين: احدهما: أن يكون قلتين فصاعدا فهو طاهر .... ) انظر: الكافى: 1/ 7، المهذب: ج 1، ص 18 وما بعدهما.

(3) تحفة الفقهاء: ج1، ص56 وما بعدها.

(4) قال ابن قدامة: (وجيع النجاسات في هذا سواء الا بول الآدميين وعذرتهم المائعة، فان أكثر الروايات عن أحمد أنها تنجس الماء الكثير الا أن يبلغ حدا لا يمكن نزحه) . الكافى: ج1، ص 8 وما بعدها.

(5) أخرجه أبو داود: 1/ 46، سنن النسائى: 1/ 49، صحيح ابن حيان: 2/ 398.

(6) انظر: الأم: 1/ 11، الوجيز: 1/ 10، جاء في مختصرالمزنى ص 9: (اذا كان معهما اناءان أو اكثر بعضهم طاهر، وبعضهما نجس وقد أشكل عليه الطاهرمن النجس فعليه أن يتحرى فيها ويجتهد. انظر: فتح العزيز: 1/ 273، روضة الطالبين: 1/ 35، جاء في الكافى: 1/ 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت