أكثر (1) ، وقد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنه إذا كثرا عدد الطاهر جاز التحرى، واختلف أصحاب مالك (2) فمنهم من أجاز التحرى، ومنهم من منع وقال: يتيمم، ومنهم من قال: يصلى من كل إناء بصلاة، ومنهم من قال: يتوضأ ويصلى ثم يعود فيغسل الأعضاء بالإناء الآخر ويتوضئ ويصلى هكذا في جميع الأواني. فالدلالة على منع التحرى في الجملة أنها أوانى بعضها طاهر وبعضها نجس فلا يتحرى للصلاة كما لوكان بعضها بول وبعضها ماء، واذا كان النجس أكثر على أبى حنيفة. فصل: فإن كان معه ثياب بعضها طاهر واشتبهت عليه بالنجسة فهى بخلاف الأوانى يصلى بعدد النجس وزيادة صلاة (3) ، وقال أبو حنيفة والشافعى: هي كالأواني. دليلنا: إنه يمكنه أداء فرضه بيقين فلا يتحرى كما لوترك صلاة من يوم لا بعينها.
= واذا اشتبه الماء النجس بالطاهر تيمم ولم يجز له استعمال احدهما سواء كثر عدد الطاهر أو لم يكثر. وحكى عن أبى على النجاد أنه أذا كثر عدد الطاهر، فله أن يتحرى ويتوضأ بالطاهرعنده لاناحتمال الطاهر أكثر، والأول المذهب.
(1) مختصر الطحاوى: ص117، مراقى الفلاح: ص6.
(2) مواهب الجليل: 1/ 171، المنتقى: 1/ 59.
(3) جاء في الروض المربع: 1/ 23: (وان اشتبهت ثياب طاهرة بثياب نجثة يعلم عددها صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس من الثياب، وزاد على العدد صلاة ليؤدى فرضه بيقين.)