فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 982

1602 - مسألة: إذا خيرها فاختارت ونويا الثلاث فهي ثلاث (1) ، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: يقع واحدة. دليلنا: أن كل لفظة يقع بها الطلاق جاز أن يقع بها الثلاث إذا لم يكن صريحا والواحدة كقوله: أمرك بيدك وأنت بائن 1603 - مسألة: إذا كرر لفظة الاختيار ثلاثا، ونوى به واحدة فهو واحدة (2) ، وبه قال الشافعي، وقال أبوحنيفة: إذا قبلت وقع الثلاث (3) دليلنا: ان تكراره يحتمل الإفهام والتأكيد، ويحتمل التكرار فلا يثبته بالشك كما قلنا في لفظة الطلاق والمخالف لا يسلم الأصل والاستدلال قائم بنفسه 1604 - مسألة: إذا قال لها اختاري من ثلاث تطليقات ما شئت فلها ان تختار ما دون الثلاث (4) وبه قال ابو حنيفة والشافعى وقال ابو يوسف ومحمد تختار الثلاث وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال أبو يوسف ومحمد: تختار الثلاث. دليلنا: أن (من) للتبعيض، فلو قلنا تقع الثلاث ألغينا هذه اللفظة 1605 - مسالة: إذا قال لها أمرك بيدك ونوى الطلاق فطلقت نفسها ثلاثأ، وقع

(1) انظر: المغني: 10/ 283 وما بعدها.

(2) جاء في المغني: 10/ 393: (فإن كرر لفظ الخيار فقال: اختاري، اختاري، اختاري، فقال أحمد: إن كان إنما يردد عليها ليفهمها، وليس بينة ثلاثا، فهي واحدة، وإن أراد بذلك ثلاثا فهي ثلاث، فرد الأمر إلي نيته في ذلك، وبهذا قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: إن قبلت وقع ثلاثا، لأنه كرر ما يقع به الطلاق، فتكرر) .

(3) جاء في بدائع الصنائع: 3/ 1837: (فإن ذكر الثلاث في التخيير بأن قال لها: اختاري -ثلاثا- فقالت اخترت، يقع الثلاث، لأن التنصيص علي الثلاث دليل إرادة اختيار الطلاق، لأنه هو الذي يتعدد، فقولها اخترت يتصرف إليه فيقع الثلاث.. ولو كرر التخيير بأن قال لها: اختاري اختاري ونوي بكل واحدة منها الطلاق، فقالت: اخترت يقع اثنتان، لأن كل واحدة منهما تخيير تام بنفسه لوجود ركنه وشرطة وهو النية) .

(4) جاء في المغني: 10/ 391: (فإن قال اختاري من الثلاث ما شئت.. فلها أن تختار واحدة أواثنتين، وليس لها اختيار الثلاث بأكملها، لأن من للتبعيض، فقد جعل لها اختيار بعض الثلاث فلا يكون لها اختيار الجميع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت