فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 982

إحدى روايتيه. دليلنا: أنه حل عقد فلا ينحل باعتقاد إنحلاله كسائر العقود, وكما لو نوى، الحاكم أن يطلق على غيره. 1600 - مسالة: إذا خير الرجل زوجته فهو كناية من الطرفين فيحتاج إلى نيتهما، وبه قال الشافعي (1) ، وقال أبوحنيفة: يحتاج إلى نية الزوج خاصة وقال مالك: لا يحتاج إلى نية دليلنا: على أبي حنيفة أن المرأة أحد الزوجين أشبه الزوج، ونخص مالك بما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم"أنه خير نساءه ولم يكن ذلك طلاقا" (2) , ولأننا قد بينا أن ما زاد على الثلاثة ألفاظ لا يكون صريحا خلافا له أيضا، والكلام يعود إلى ذلك. 1601 - مسالة: إذا خير زوجته ونوى طلقة فاختارت نفسها فهي واحدة رجعية (3) ، وبه قال الشافعي، وقال أبوحنيفة: تكون طلقة بائن (4) ، وقال مالك (5) : يقع بها ثلاثا في المدخول بها، وواحدة في حق غير المدخول بها. دليلنا: أنه مذهب عمر، وعلي, وابن عمر. وابن عباس، وابن مسعود، وجابر، وعائشة، ولأنها مطلقة يلحقها طلاقه فجاز أن تملك رجعتها، كما لوقالت: أنت طالق، والدلالة على مالك ما تقدم في الكنايات

(1) جاء في المغني: 10/ 383: (وقوله: أمرك بيدك، وقوله اختاري نفسك.. كناية في حق الزوج يفتقد إلي نية أو دلالة حال كما في سائر الكنايات، فإن عدم لم يقع به طلاق، لأنه ليس بصريح وإنما هو كناية) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه: 2/ 1104، وأحمد في المسند: 1/ 78.

(3) جاء في المغني: 10/ 382: (وجملة الأمر أن المملكة والمخيرة إذا قالت: اخترت نفسي، فهي واحدة رجعية.. وروي ذلك عن عمر وإبن مسعود والثوري والشافعي.. وروي عن علي أنها واحدة بائنة، وبه قال أبو حنيفة، وعن زيد بن ثابت أنها ثلاث، وبه قال الحسن ومالك) .

(4) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 2/ 417: (قال أصحابنا: في الخيار إن اختارت نفسها فواحدة بائنة) .

(5) جاء في المدونة: 2/ 283: (قال ابن القاسم: قلت لمالك: أرأيت امرأة يقول لها زوجها أمرك بيدك فتقول قد قبلت بنفسي، ثم تقول بعد ذلك: إنما أردت واحدة أو اثنتين...؟ قال: لا يقبل قولها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت