1597 - مسألة: إذا قال لزوجته أنت طالق ونوى به الثلاث كان واحدة , وبه قال أكثرهم (1) ، وقال الشافعي (2) : يكون ثلاثأ، وعن أحمد نحوه, دليلنا: أن هذه أحد البينونتين فلا يقع بقوله أنت طالق مع النية كالصغرى، ولأنه صريح نوعه فلا تؤثر النية في عدده كالظهار. 1598 - مسألة: الطلاق بالكناية، وبه قال أكثرهم، إلا أنهم يشترطون النية (3) ، وقال الشافعي: لا يقع بالكناية (4) دليلنا: أنها حروف تنبئ عن المراد، أو يفهم منها صريح الطلاق، أشبه النطق , وذا نوى على ما عدا الشافعي. 1599 - مسالة: لا يقع الطلاق بمجرد النية، وبه قال أكثرهم (5) خلافا لمالك في
(1) جاء في الكافي: 3/ 179: (وإن قال طالق ولم ينو عددا فهي واحدة , وإن نوي ثلاثا أو اثنتين ففيه روايتان، إحداهما: لا يقع إلا واحدة، لأن لفظه لا يتضمن عددا ولا بينونة فيم يقع به ثلاث كالتي قبلها. والثانية: يقع به ما نواه، لأنه نوي بلفظه ما يحتمله بدليل أنه يصح تفسيره به فأنسبه الكناية) .
(2) جاء في المهذب: 4/ 203: (إذا خاطب امرأته بلفظ من ألفاظ الطلاق كقوله أنت طالق، أو بائن، أو بتة، ونوي طلقتين أو ثلاثا وقع) .
(3) جاء في المغني: 10/ 366: (وذكر القاضي أن ظاهر أحمد والخرقي، أن الطلاق يقع بهذه الكنايات من غير نية كقول مالك، لأنه اشتهر استعمالها فيه، فلم تحتج إلي نية كالصريح... ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يقع إلا بينة لقوله: وإذا أني بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه، فمفهومه أن غير الصريح لا يقع بنية، ولأن هذه كناية فلم يثبت حكمه بغير نية كسائر الكنايات) .
(4) جاء في المهذب: 4/ 294: (وأما الكناية فهي كثيرة وهي الألفاظ التي تشبه الطلاق، وتدل علي الفراق كأنت بائن... الخ، فإن نوي به الطلاق وقع، وإن لم ينو لم يقع، لأنه يحتمل الطلاق وغيره) .
(5) جاء في شرح منتهي الإرادات: 3/ 127: (يعتبر للطلاق اللفظ أو ما يقوم مقامه كما يأتي، فلا يقع الطلاق بالنية وحدها إن لم يقارنها لفظ، لأن الفعل المعبر عما في النفوس من الإرادة والعزم والقطع، وإنما يكون بمقارنة اللفظ للإرادة لحديث:"إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: الخطأ والنسيان، وما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به") .