وقال صاحباه: لا يقع شيئا (1) . دليلنا: أن هذه اللفظة تحتمل الطلاق ويكون معناه لأنني طلقتك، فهو كقوله: لا نكاح بيني وبينك. 1594 - مسألة: إذا قال لأمته أنت طالق ونوى بها الحرية، لم يقع به شيء، وبه قال أبو حنيفة، وفيه رواية أخرى: يقع، وبه قال الشافعي وجه الأولى: وقد ذكرهما أبو بكر أنه لفظ وضع لإزالة الملك عن المنافع أشبه لفظة الإجارة. 1596 - مسألة: إذا قال لزوجته أنا منك طالق (2) ، أو رد الأمر إليها فطلقته لم يقع الطلاق (3) . وبه قال أبو حنيفة خلافا لمالك والشافعي (4) . دليلنا: أنه أضاف الطلاق إلى من لا تصح إضافته إليه لفظأ ولا معنى، أشبه إذا أضافه إلى الأجنبي
(1) جاء في مختصر اختلاف الفقهاء: 2/ 424: (فيمن قال: لست لي بامرأة.. قال أبو حنيفة: إذا نوى الطلاق فهو طلاق. وروي بشر بن الوليد عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة: إذا قال:(والله ما أنت لي بامرأة) او ليست لي والله امرأة، هو يريد الطلاق لم يكن طلاقا... وقال أبو يوسف، ومحمد: الأول أيضا ليس بطلاق) .
(2) إذا قال الرجل لامرأته: أنا منك طالق، فهي مسألة خلافية.. فذهب الحنبلة والاحناف إلي: (أن الطلاق لا يقع بهذا اللفظ، لأن الزوج ليس بمحل للطلاق، بل هو مالك الطلاق، وفي هذه العبارة أضاف الطلاق إلي غير محله، ومن لا يقع كما لو أضافه إلي الحيوان) . راجع المبسوط: 6/ 78. وذهب المالكية والشافعية إلي: (أن إذا الطلاق بهذه العبارة وقع الطلاق، لأن عقد النكاح مشترك بين الزوجين حيث أن كل واحد منهما محلا له، فإذا أضاف الطلاق إلي نفسه، فقد أضاف الحرمة إلي محل الحل فصح كما لو قال أنت مني طالق) انظر: نهاية المحتاج: 6/ 449.
(3) جاء في الكافي: 3/ 167: (إذا قال لزوجته: أنا منك طالق، لم تطلق، لأنه محل لا يقع الطلاق بإضافته إليه من غير نية , فيم يقع بنية كالأجنبي، لأنه لو قال: أنا طالق لم يقع به طلاق، فكذلك إذا قال: أنا منك طالق كالأجنبي.
(4) جاء في المهذب: 4/ 291: (ويجوز إضافة الطلاق إلي الفروج بأن يقول لها: أنا منك طالق) وجاء في ص 295: (وإن قال أنا منك طالق، أو جعل الطلاق إليها فقالت: طلقتك، أو أنت طالق فهو كناية يقع به الطلاق مع النية، ولا يقع من غير نية) .