فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 982

أنت فاضل، فإنه يكون مدحا، ولو قال لمن لا يستحق المدح أنت فاضل، كان ذلك ذما، وأما تأثيرها في الأفعال فإنه إذا قصد رجلا بسيف والحال تدل على اللعب والمزاح لم يجز ذلك قتله، وإذا: كان مجدا في ذلك جاز قتله، وإذا كان كذلك يجب ان يؤثر هاهنا. فصل: ولا فرق بين أن يكون دلالة الحال سؤالا أو غضبا، وقال أبو حنيفة كمذهبنا في السؤال وفي الغضب يحتاج إلى نية إلا في ثلاث ألفاظ: اختاري، واعتدي، وأمرك بيدك. دليلنا: أن هذه كناية فوقع بها الطلاق في حال الغضب بغير نية كالألفاظ الثلاث. 1592 - مسألة: الكنايات الظاهرة إذا نوى بها الطلاق كانت ثلاثا (1) ، فأما الخفية فيرجع في العدد إلى ما نواه، وقال أبو حنيفة: جميع الكنايات يقع بها واحدة بائن إلا قوله: اعتدي واستبرئ رحمك وأنت واحدة فإنها رجعية (2) ، وقال مالك: الكنايات الظاهرة يقع بها ثلاثا في حق المدخول بها، وواحدة في حق غير المدخول بها، وقال الشافعي (3) : جميع ذلك يقع به واحدة رجعية الا أن

(1) جاء في شرح منهي الإرادات: 3: 131: (ويقع بكناية ظاهرة ثلاث طلقات، وإن نوي واحدة، لأنه قول علماء الصحابة منهم ابن عباس، وايو هريرة، وعائشة، وكان أحمد يكره الفتيا في الكناية الظاهرة مع ميله إلي أنها ثلاث) . انظر: المغني: 10/ 364.

(2) الكنايات بوائن عند الأحناف ما عدا ثلاثة ألفاظ وهي قوله: (أعتدي وأستبرئى رحمك وأنت واحدة) فإنه يقع بها الطلاق الرجعي، ولا يقع إلا واحدة، وبقية الكنايات إن نوي بها الطلاق كانت واحدة بائنة وإن نوي ثلاثا كانت ثلاثا، وإن نوي اثنتين كانت واحدة بائنة) . انظر: القجوري: ص 74، والمبسوط: 6/ 73، وتحفة الفقهاء: 2/ 27 , وتبين الحقائق: 2/ 169.

(3) جاء في حلية الفقهاء: 2 - 920: (وذكر بعض أصحابنا: أن الشافعي -رحمه الله- نص علي أنه كناية، والكنايات كلها بعد الدخول رجعية إذا لم ينو الثلاث. وقال الكنايات كلها بوائن إلا قوله: اعتدي واستبرئي وأنت واحدة، ويقع بها ما ينويه من العدد. وقال الكنايات البوائن لا يقع لها طلقتان وإنما يقع بها واحدة أو ثلاثا إن نوي الثلاثات إلا قوله: اختاري. وقال مالك: الكنايات الظاهرة يقع بها الثلاث سواء نوي الثلاث أم لم ينو، وقال أحمد: الكنايات الظاهرة يقع بها ثلاث وإن نوي بها واحدة أو ثلاثا إن نوي بها واحدة، والخفية يقع بها ما نواه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت