فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 982

منه الفرقة بين الزوجين أشبه الطلاق ولا يلزم لفظة الافتداء لأنها وردت والمقصود بها نسخ كقوله تعالى: (فلا تأخذوا منه شيئا) (1) فقصد بها جواز أخذ العوض. 1590- مسالة: الكنايات الظاهرة لا يقع بها الطلاق إذا لم ينضم إليها دلالة حال او نية وبه قال أكثرهم (2) ، وقال مالك. يقع الطلاق، ومن أصحابه من يسمى ذلك صريحا (3) دليلنا أنه لفظ لم يرد به القران للفرقة بين الزوجين، فلم يكن صريحا كالكنايات الخفية: 1591 - مسالة: إذا انضم إلى الكنايات دلالة حال لم يحتج إلى نية (4) ، وقال الشافعي (5) : يحتاج إلى نية وإلا لم يقع، وعن أحمد نحوه. دليلنا: أن دلالة الحال تؤثر في الكلام والأفعال، أما الكلام فإن اللفظة الواحدة تستعمل في المدح والذم وليس ذلك إلا لدلالة الحال، ولهذا لوقال لمن هو مستحق للمدح

(1) سورة النساء: الآية: 20.

(2) جاء في شرح منتهي الإرادات: 3/ 130: (وكناية الطلاق نوعان ظاهرة وهي الألفاظ الموصوعة للبينونة، لأن معني الطلاق فيها أظهر.. ولا يقع طلاق بكناية ولو ظاهرة.) .

(3) جاء في بداية المجتهد: 3/ 115: (أجمع المسلمون علي إن الطلاق يقع إذا كان بينية وبلفظ صريح، واختلفوا هل يقع بالنية مع اللفظ الصريح فاتباعا لظاهر النص، وكذلك من أقام الظاهر مقام الصريح، ومن شبهة بالعقد في النذر وفي اليمين أوقعه بالنية فقط، ومن أعمل التهمة أوقعه باللفظ فقط) .

(4) جاء في الكافي: 3/ 171: (وإذا أتي بالكناية حال الخصومة والغضب فعنه روايتان: إحداهما: يقع الطلاق، لأن دلالة الحال تغير حكم الأقوال والأفعال. والثانية: لا يقع، لأنه ليس بصريح في الطلاق، ولا نوي به الطلاق فلم يقع الطلاق كحال الرضا)

(5) جاء في المهذب: 4/ 295: (فإن خاطبها بشيء من ذلك أي الكنايات ونوي الطلاق وقع، وإن لم ينو لم يقع، لأنه يحتمل الطلاق وغيره.. فإن نوي الطلاق صار طلاقا، وإن لم ينو به الطلاق لم يصر طلاقا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت