فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 982

صاحباه: إن قال ملأ الكون فكمذهبنا، وكملأ الكون كمذهب أبي حنيفة دليلنا: ما تقدم وأنها مطلقة يلحقها الطلاق أشبه ما ذكرنا. 1588 - مسالة: إذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، ثم طلقها وقع الثلاث (1) ، وبه قال أصحاب أبى حنيفة، واختلف أصحاب الشافعي: فمنهم من قال كمذهبنا، ومنهم من قال لا يقع إلا واحدة، ومنهم من قال لا يقع شيء. أصلا وعليه يناظرون. (2) دليلنا:. أن من صح خلعه صح طلاقه كغير العامد لهذه اليمين، أو لأنه مستبيح لما بعقد النكاح أشبه ما ذكرنا. 1589 - مسالة: لفظة السراح والفراق صريح (3) في الطلاق (4) ، وبه قال أكثرهم خلافا لأبي حنيفة وإنها كناية. دليلنا: أنه إزالة ملك بني على التغليب والسراية، فيجب أن يزيد صريحه على لفظه كالعتاق، ولأنه لفظ ورد به القرآن والمقصود

(1) جاء في المغني: 10/ 422: (وإن قال لزوجته إذا طلقت أو وقع عليك طلاقي، فأنت طالق قبله ثلاثا فلا نص فيها.. وقال القاضي: تطلق ثلاثا، واحدة بالمباشر، واثنتين من المعلق، وهو قياس قول الشافعي وقول بعض أصحابه.. وقال ابن عقيل: تطلق واحدة بالمباشرة ويلغي المعلق، لأنه طلاق في زمن ماض فلا يتصور وقوع الطلاق فيه، وهو قياس نص أحمد وأبي بكر) .

(2) جاء في المهدب: 3/ 361: (إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا، ثم قال لها: أنت طالق فقد أحلف أصحابنا فيه.. فمنهم من قال يقع بقوله:(أنت طالق) طلقة، وطلقتان من الثلاث.. ومنهم من قال: لا يقع عليها بعد هذا القول طلاق) .

(3) جاء في الممتع: 5/ 289: (قال الخرقي: صريح الطلاق ثلاثة ألفاظ(الطلاق، والفرق، والسراح) وما تصرف منهن فمتي أتي بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه) . انظر: الإنصاف: 8/ 462.

(4) جاء في الكافي: 3/ 168: (وفي لفظ الفراق والسراح وجهان: أحدهما هو صريح، اختاره الخرقي، لأنه ورد موضوع لغيره، يكثر استعماله في غير الطلاق أشبه سائر الكنايات) . انظر: كشاف القناع: 5/ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت