158 -مساله: إذا قال لزوجته في الحيض أنت طالق للسنة، فإنه يقع الطلاق عليها بأول جزء من أجزاء الطهر (1) , وبه قال الشافعي، وقال ابو حنيفة: لا يقع الطلاق حتى تغتسل. (2) دليلنا: أن كل طهر يقع فيه طلاق السنة بعد الاغتسال يقع قبله كالطهر لاكثر الحيض، ولأن العلة التي لأجلها كان الطلاق في الحيض بدعة هو التطويل، ,وهذا قد زال بانقطاع الدم. 158 - مسألة: إذا قال لها أنت طالق طلقة حسنة جميلة عدلة وهي حائض, لم تطلق حتى تطهر، وكذلك إذا قال: أنت طالق طلقة سنية، ذكره أبو بكر في الخلاف (3) , وبه قال أصحاب الشافعي، وقال أصحاب أبي حنيفه: يقع الطلاق في الحال، إلا أن أبي يوسف وافقنا في قوله طلقة سنية خاصة. دليلنا: أنه إذا وصفها بهذه الصفة فقد وصفها بطلاق السنة، لأن هذه صفته، فهو كما لو قال أحسن الطلاق وأكمله وأعدله 158 - مسألة: إذا قال أنت طالق كألف، فهي ثلاث (4) ، وبه قال. محمد بن الحسن, وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: يقع مأ نوا هـ، فإن لم يكن نيته فواحدة بائن. دليلنا: أنه شبه طلاقها بما يقتضي العدد أشبه قوله طالق ألف
(1) جاء في المغني: 10/ 336: (إن قال لها انت طالق للسنة وكانت حائضا لم تطلق، لأن طلاقها بدعة، لكن إذا طهرت طلقت، لأن الصفة وجدت حينئذ، اذا انقطع الدم من الحيض فقد دخل زمان السنة، ويقع عليها طلاق السنة وإن لم تغتسل، كذلك قال أحمد وهو ظاهر كلام الخرقي، وبه قال الشافعي... وقال أبو حنيفة: إذا طهرت لأكثر الحيض) .
(2) جاء في تحفة الفقهاء: 2/ 174: (إن قال لامرأته: إذا"انت طاق للسنة"فإن كانت من ذوات الاقراء، وهي طاهرة من جماع، يقع الطلاق للحال، وإن كانت حائضا أو في طهر جامعها فيه، لم يقع الساعة فإذا حاضت، وطهرت وقعت بها تطليقة) .
(3) جاء في الممتع: 5/ 288. (وإن قال لها: أنت طالق أحسن الطلاق وأجملة فهو كقوله: أنت طالق للسنة) .
(4) جاء في الكافي: 3/ 180: (وإن قال: طالق كل الطلاق أو جمعية أو أكثره أو منتهاه طلقت ثلاثا، لأن ذلك هو الطلاق الثالث، وإن قال: أنت طالق كعدد الماء أو الريح أو التراب أو كألف طلقت ثلاثا، لأنه يقتضي العدد) .