أكثرهم , وفيه رواية أخرى: أنه للسنة , وبه قال الشافعي وجه الأولى: وهي اختيار أبي بكر , والثانية: اختيار الخرقي وجه الأولى: قول ابن عمر (1) : (يارسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثًا , قال: كانت تبين(2) منك , وتكون معصبة) , ولأن هذا تحريم للبضع ثبت بقول الزوج من غير حاجة يتعلق به التحريم كالظهار. فصل: ولا يختلف المذهب أنه واقع , وبه قال الفقهاء , واختلف الشيعة فقالت الإمامية: لا يقع منه شيء , وقال الزيدية: تقع واحدة , ويحكى عن داود في هذه المسألة وفي الطلاق في الحيض انه لا يقع وأصحابه على خلافه. دليلنا: ماتقدم من حديث ابن عمر , ولأنه إزالة ملك يصح متفرقًا فصح مجتمعًا كسائر الأملاك والتعليل للطلاق. فصل: إذا ثبت أن الثلاث بدعة , فالسنة طلقة واحدة , ويدعها حتى تنقضي عدتها (3) . فإن طلقها في كل قرء طلقة كان ماعدا الأولى للبدعة , وبه قال مالك , وقال أبو حنيفة: الجميع للسنة. دليلنا: ماروي عن ابن مسعود أنه قال: (من أراد الطلاق الذي هو الطلاق فليتركها حتى تحيض ثم تطهر , ويطلقها طلقة واحدة ثم يتركها حتى تنقضي عدتها) (4) , ولأنه إرداف طلاق من غير ارتجاع أشبه إذا كرره في طهر واحد.
(1) أخرجه الدارقطنى: 4/ 31، وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 7/ 334، والامام أحمد في مسنده: 2/ 6
(2) . في نسخة (ب) بانت.
(3) هذه المسألة وهو التطلقات الثلاث جملة فة حالة واحدة حدث فيها خلاف بين العلماء: القول الأول: أنه يعتبر طلاق بدعة.... والقول الثانى: أن الطلاق بلفظ الثلاث مباح. انظر: الأم: 5/ 180، وتحفة الفقهاء: 2/ 252، والمبسوط: 6/ 4.
(4) أخرجه البيهفى في السنن الكبرى: 7/ 332.