فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 982

عليه انه لو قال لرجل إحمل لي هذه الجرة إلى منزلي ولك ألف , فإنه يستحق الألف , وإذا كان كذلك أشبه إذا قالت له اختلعني بألف. فصل: فإن قالت سألتك أن تطلقني ثلاثاُ بألف فطلقتني واحدة فلا شيء لك وقال: بل سألتيني واحد , فالقول قولها في العوض , وقال أبو يوسف ومحمد: يلزمها ثلث الألف. دليلنا: أن الطلاق قد وقع بلفظ الزوج ولا يستحق البدل , لأنها لم تقر على نفسها بلزوم شيء , أشبه إذا اتفقنا انها سألته الثلاث. 1576 - مسألة: إذا شرطا الخيار (1) في الطلاق على ماله لأحد الزوجين ثبت الطلاق وسقط الخيار , ووافقنا أبو حنيفة إذا كان الخيار للزوج , وخالف إذا كان للمرأة فقال: لا تقع الفرقة حتى يسقط خيارها , وهذه مبنية على أصل وأن خيار المشتري لا يمنع دخول المبيع في ملكه , والزوجة مشترية للطلاق , وإذا ثبت دخوله فالطلاق لا يلحقه الفسخ فثبت وبطل الخيار. 1577 - مسألة: إذا خالعها على جرة خل (2) فخرجت خمرًا , فإنه يرجع عليها بقيمة (3) الخل , وقال أبو حنيفة: عليها المسمى في نكاحها , وقال صاحباه

(1) جاء في المغني: 10/ 279: (فإن شرط الخيار لها أوله، يوما فأكثر، وقبلت المرأة صح الخلع، وبطل الخيار.. وبه قال أبو حنيفة، فيما إذا كان الخيار للرجل، وقال: إذا جعل الخيار للمرأة ثبت لها الخيار، ولم يقع الطلاق) . ولنا: أن سبب وقوع الطلاق وجد وهو اللفظ به فوقع، كما لو طلق، ومن وقع فلا سبيل إلى رفعه)

(2) جاء في الكافي: 3/ 152: (إذا خالعها على عبد فبان حرا، أو خلا فبان خمرا، فله قيمة العبد ومثل الخل) .

(3) جاء في المغني: 10/ 295: (وإن خالعها على هذا الدن الخل، فبان خمرا، ورجع عليها بمثله لو كان خلا فتلف قبل قبضه، وقد قيل يرجع بقيمة مثلا خلا، لأن الخمر ليس من ذوات الأمثال، والصحيح الأول) .

(4) جاء في المبسوط للسرخسي: 6/ 191: (وإن غرته فقالت: إختلع منك بهذا الخل، فإذا هو خمر فعليها أن ترد المهر المأخوذ من قول أبي حنيفة ــ رحمة الله تعالى ــ، وفي قول أبي يوسف ومحمد ــ رحمهما الله تعالى ــ عليهما ذلك الكيل من خل وسط، وهذا الصدق سواء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت