اليمين (1) , وقال أبو حنيفة ومالك (2) : إن كان الطلاق دون الثلاث عادت اليمين , وإن كانت ثلاثًا لم تعد , وعن الشافعي كالمذهبين , وعنه لا تعود أصلًا. دليلنا: انه حكم يتعلق بالطلاق فجاز ان يبنى فيه النكاح الثاني على الأول كعدد الطلاق. فصل: والدلالة على أنها تعود وإن أبانها بثلاث أن عقد اليمين والشرط وجدا في ملك فيجب أن تعود كما لو أبانها بدون الثلاث. فصل: فإن كانت المسألة بحالها إلا أن الصفة وجدت في حال البينونة , فإن اليمين تعود بعود النكاح , وبه قال مالك.. إلا أنه يقول: يعود إذا كانت البينونة دون الثلاث , وقال أكثرهم: لايعود , وهو اختيار أبي الحسن التميمي. دليلنا: أن وجود الصفة يتعلق به شيئان: حنث , وحل , ثم الحنث لا يكون في غير ملك كذلك الحل. فصل: إذا قالت لزوجها اخلعني ولك ألف ففعل , استحق الألف (3) , وقال أبو حنيفة: لا يلزمها شيء (4) . دليلنا: ان هذه اللفظة تستعمل للبدل الذي يدل
(1) وجاء في المغني: 10 320: (وإذا علق طلاق امرأته بصفة، ثم أبانها بخلع أو طلاق، ثم عاد فتزوجها، ووجدت الصفة طلقت.. ومثاله إذا قال: إن كلمت أباك فأنت طالق، ثم أبانها بخلع ثم تزوجها، فكلمت أباها، فإنها تطلق) نص عليه أحمد
(2) . جاء في حاشية رد المختار: 3/ 354: (وزوال الملك لا يبطل اليمين، أي زواله بما دون الثلاث، كما في الفتح، فأطلقه إكتفاء بما مر من التعليق يبطل بزوال، أي بتجيز الثلاث..)
(3) جاء في الممتع: 5/ 272: (قال: وإن قالت له إخلعني بألف أو أعلى من ألف، أو طلقني بألف أو على ألف ففعل، بانت واستحق الألف، لأنه فعل ما جعل الألف في مقابلته.)
(4) . جاء في المبسوط: 6/ 180: (وإذا قالت إخلعني ولك ألف درهم، أو قالت طلقني ولك ألف درهم ففعل، وقع الطلاق، ولم يجب المال عليها عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يجب المال لوجهين:... أحدهما: أن الواو وإن كانت... للعطف حقيقة فقد يستعمل بمعنى الباء مجازا كما في القسم) .